نبض القوافي
06-22-2006, 11:59 PM
كان أبو الجعفر المنصور الخليفة العباسي يحرص على أموال الدولة فأشترط شرط على رابطة الأدباء بأنه لا يعطي مالا للشعرإلا من قول الشاعر وأذا كان الشعر من منقولة أي من قول شاعر غيرة لا يعطي عليه شي وكان الخليفة يحفظ القصيدة من اول مرة يسمعها وعنده غلام يحفظ القصيدة من المرة الثانية وعنده جارية تحفظ القصيدة من المرة الثالثة فيأتي الشاعر إلى الخليفة وقد نظم قصيدته طوال الليل فيقول قصيدته ويتفاجأ بأن الخليفة يحفظ فصيدته ويقولها له فيعجب الشاعر ويطلب الخليفة من غلامه سرد القصيدة فيقولها كاملة مرة أخرى ثم يطلب من الجارية أيضا سرد القصيدة فتقولها كاملة فيستغرب الشاعر ويعود الشاعربخيبته وهناك في مكانها يجتمعون وفي أعماق الحزن يتشكون ثم يأتي الأصمعي:
الأصمعي : ما بك يا قوم؟
الشعراء : نكتب قصيدة من بنات أفكارنا فنجد ثلاث يحفظونها قبلنا !!!!!
الأصمعي : وهل حدث هذا
الشعراء : نعم
الأصمعي : أين
الشعراء : عند أمير المؤمنيين
الأصمعي : أن في الأمر حيلة وخداعة ... دعوا الأمر لي
ثم قام ونظم قصيدة ملونات الموضوعات إلتقط فيها بعض الكلمات ثم تنكر حتى لا يعرفه الخليفة وعقس رأسه جدايل وأقفها كالقرون ولبس جلد شاة وجر ناقته خلفه ودخل على أمير المؤمنيين حافياُ
الأصمعي : السلام عليك يا أمير المؤمنيين
الخليفة : وعليكم السلام
الأصمعي : أنا شاعر من أعراب الموصل
الخليفة : تعرف الشروط
الأصمعي : أن كانت القصيدة من قولي أعطيتني وزن الذي كتبته عليها ذهبا وأن كانت من منقولي لا تجيزني عليه شيئاً
الخليفة : صدقت ... قل قصيدتك واسترخا الخليفة لسماع القصيدة
ثم قال الأصمعي قصيدته المشهورة ( صوت صفير البلبل )
صـوتُ صَفــيرُ البـُلبـُلِ .. هَيـّـجَ قلــــبي الثّمِـــــلِ
المــاءُ والزهــرُ معـا = مع زهـرِ لحـظِ المُقَــلِ
وأنتَ يا سيــــدَ لــي = وسيـــدي ومـــــولى لي
فكـــم فكـــم تـَيّمُ لـي = غُزيـّــلٍ عَقَيّـــــــقَلــــي
قطفتـهُ مـن وجنــةٍ = مـن لثـمِ وردِ الخجـــــلِ
فقـــال : لا لا . . لا لا لا = وقـد غــدا مُهــــرولِ
والخُـوذُ مالــت طربــاً = من فعــلِ هذاَ الرَجُـــلِ
فولولــت وولولـت = فلــي ولــي ، يـا ويــلا لي
فقلــتُ : لا تولــولي = وبيّني اللــــؤلــــؤ لـــــي
قالت له حينــا كــذا= انهـض وجِــد بالنُّقَـــــلِ
وفتيةٍ سقــوا نـَني = قهــوةٌ كالعســـــلَ لــــــي
شَممّـتُهـا بـأنـَفي = أزكــى مـن القَـرنفـــــــلِ
في وسطِ بستـانٍ حِلي = بالزهـرِ والسرور لي
و العـود دن دن دنا لي = والطبـل طب طبَ لـي
طب طَبِطَب،طب طَبِطَب= طب طَبِطَب،طب طابَ لي
والسقف قـد سق سق لي =والرقـصُ قد طابَ إلي
شـوى شتوى وشاهِ شو = على ورق سُفرجَـلِ
وغـــردَ الغمـِر يصيـح =ملَــلٍ فـــي ملَـــــــــــلِ
ولـو ترانـي راكــبٍ = علـى حمـــارٍ أهـــــزَلِ
يمشـــي علـى ثلاثــةٍ = كمشيــة العرَنجـِــــــلي
والنـاس ترجـم جَمَــلِ = فـي الســوقِ بالقُـلقُـلَلِ
والكــلُ كعـكع كَعـي كــع =خَلفـي ومـن حُويلَلي
لَكـن مشيـتُ هاربـــاً =مـن خَشيـت العَقَنقَــــلي
إلـى لقـــــــــــــــاءِ مـلـكٍ = مُعظــمٍ مُبجَــــــــــلِ
يأمـرُ لــي بخلعــةٍ =حمـــــراءُ كالـدم دَمَلــــــي
أجــرُ فيهــــــــا ماشيـــــاً = مُبَغـدِداً للذِيـَّـــــــــلِ
أنـا الأديب الألمعــي = مـن حـي أرض الموصــلِ
نظِمـتُ قِطعــاً زُخرِفَت = تُعجــِزُ الأدبُ لـــــــي
أقــول في مَطلعِهـــا = صــــــوتُ صَفـــيرُ البُـلبُـلِ
حاول الخليفة تجميع ذاكرته ولكن دون جدوى فنادى على غلامه هو الأخر لم يستطيع حفظ شي من هذه القصيدة الغريبة وكذلك أيضا الجارية عند ذلك قال الخليفة :
الخليفة : يا أعرابي أحظر ما كتبته عليها نزنه ونعطيك وزنه ذهباً
الأصمعي : ورثت عن ابي عمود رخام نقشت عليه القصيدة وهو على ظهر الناقة لا يحمله إلا أربعة من الجنود
ثم أحظر العمود والناس تنظر ووضع في الميزان وأخذ الأصمعي كل ما في الخزينة وأنهار الخليفة .
الأصمعي : ما بك يا قوم؟
الشعراء : نكتب قصيدة من بنات أفكارنا فنجد ثلاث يحفظونها قبلنا !!!!!
الأصمعي : وهل حدث هذا
الشعراء : نعم
الأصمعي : أين
الشعراء : عند أمير المؤمنيين
الأصمعي : أن في الأمر حيلة وخداعة ... دعوا الأمر لي
ثم قام ونظم قصيدة ملونات الموضوعات إلتقط فيها بعض الكلمات ثم تنكر حتى لا يعرفه الخليفة وعقس رأسه جدايل وأقفها كالقرون ولبس جلد شاة وجر ناقته خلفه ودخل على أمير المؤمنيين حافياُ
الأصمعي : السلام عليك يا أمير المؤمنيين
الخليفة : وعليكم السلام
الأصمعي : أنا شاعر من أعراب الموصل
الخليفة : تعرف الشروط
الأصمعي : أن كانت القصيدة من قولي أعطيتني وزن الذي كتبته عليها ذهبا وأن كانت من منقولي لا تجيزني عليه شيئاً
الخليفة : صدقت ... قل قصيدتك واسترخا الخليفة لسماع القصيدة
ثم قال الأصمعي قصيدته المشهورة ( صوت صفير البلبل )
صـوتُ صَفــيرُ البـُلبـُلِ .. هَيـّـجَ قلــــبي الثّمِـــــلِ
المــاءُ والزهــرُ معـا = مع زهـرِ لحـظِ المُقَــلِ
وأنتَ يا سيــــدَ لــي = وسيـــدي ومـــــولى لي
فكـــم فكـــم تـَيّمُ لـي = غُزيـّــلٍ عَقَيّـــــــقَلــــي
قطفتـهُ مـن وجنــةٍ = مـن لثـمِ وردِ الخجـــــلِ
فقـــال : لا لا . . لا لا لا = وقـد غــدا مُهــــرولِ
والخُـوذُ مالــت طربــاً = من فعــلِ هذاَ الرَجُـــلِ
فولولــت وولولـت = فلــي ولــي ، يـا ويــلا لي
فقلــتُ : لا تولــولي = وبيّني اللــــؤلــــؤ لـــــي
قالت له حينــا كــذا= انهـض وجِــد بالنُّقَـــــلِ
وفتيةٍ سقــوا نـَني = قهــوةٌ كالعســـــلَ لــــــي
شَممّـتُهـا بـأنـَفي = أزكــى مـن القَـرنفـــــــلِ
في وسطِ بستـانٍ حِلي = بالزهـرِ والسرور لي
و العـود دن دن دنا لي = والطبـل طب طبَ لـي
طب طَبِطَب،طب طَبِطَب= طب طَبِطَب،طب طابَ لي
والسقف قـد سق سق لي =والرقـصُ قد طابَ إلي
شـوى شتوى وشاهِ شو = على ورق سُفرجَـلِ
وغـــردَ الغمـِر يصيـح =ملَــلٍ فـــي ملَـــــــــــلِ
ولـو ترانـي راكــبٍ = علـى حمـــارٍ أهـــــزَلِ
يمشـــي علـى ثلاثــةٍ = كمشيــة العرَنجـِــــــلي
والنـاس ترجـم جَمَــلِ = فـي الســوقِ بالقُـلقُـلَلِ
والكــلُ كعـكع كَعـي كــع =خَلفـي ومـن حُويلَلي
لَكـن مشيـتُ هاربـــاً =مـن خَشيـت العَقَنقَــــلي
إلـى لقـــــــــــــــاءِ مـلـكٍ = مُعظــمٍ مُبجَــــــــــلِ
يأمـرُ لــي بخلعــةٍ =حمـــــراءُ كالـدم دَمَلــــــي
أجــرُ فيهــــــــا ماشيـــــاً = مُبَغـدِداً للذِيـَّـــــــــلِ
أنـا الأديب الألمعــي = مـن حـي أرض الموصــلِ
نظِمـتُ قِطعــاً زُخرِفَت = تُعجــِزُ الأدبُ لـــــــي
أقــول في مَطلعِهـــا = صــــــوتُ صَفـــيرُ البُـلبُـلِ
حاول الخليفة تجميع ذاكرته ولكن دون جدوى فنادى على غلامه هو الأخر لم يستطيع حفظ شي من هذه القصيدة الغريبة وكذلك أيضا الجارية عند ذلك قال الخليفة :
الخليفة : يا أعرابي أحظر ما كتبته عليها نزنه ونعطيك وزنه ذهباً
الأصمعي : ورثت عن ابي عمود رخام نقشت عليه القصيدة وهو على ظهر الناقة لا يحمله إلا أربعة من الجنود
ثم أحظر العمود والناس تنظر ووضع في الميزان وأخذ الأصمعي كل ما في الخزينة وأنهار الخليفة .