الفيومي
10-19-2006, 03:32 PM
اخواني الاعزاء 00تحية طيبة وبعد
اعود لمحاولة كتابة القصة القصيرة بعد فترة ليست قصيرة 00وهذه المحاولة آخر وافضل ما كتبت حسب رايي وما هي الا محاولة مع العلم باني اخص المنتديات بها وكنت عازم على المشاركة بها ببعض الفعاليات او نشرها 00ولكني رأيت ان الاولوية للمنتدى على امل ان ترقى لذوقكم واتمنى رايكم الصريح 0
الخطى الجائعة تحبو على الأرصفة،يتدثرون غطاء من هجير ويلبسون الرمضاء من اجل الوطن، تتملص الظلال من أجساد هؤلاء اللاهثين خلف ألمهم، الماضون إلى مقار أعمالهم في صباح العاصمة القاسي ،كأنهم يسعون إلى حتفهم0
في شارع الموت الذي تقلصت فيه الحوادث بعد توسعته مضت المركبة البيضاء العتيقة تخترق الغيب ، تثآب سليمان: (آآآه00ما سر إصرارك على الذهاب اليوم مبكرا للعاصمة00؟) أجاب بلال:( قد يكون ما أسعى إليه هو أهم شيء بأحلامي التي انوي تحقيقها00لااريد أن أبقى في القرية دائما فانا عائد إليها لا محالة00 مقبرتها مازالت تتسع للآلاف 00)00استطرد سليمان: آنت تستحق كل الخير00برغم صغر سنك تحملت المسؤولية مبكرا)قال بلال (أمي هي أهم شيء بحياتي 00لم أرها صباح اليوم00وكذلك مساء الامس00كانت حتى ساعة متأخرة في منزل الشيخ تغسل الأواني مع نظيراتها00كان عندهم احتفال على مايبدو!) قال سليمان: (وهل مازال الشيوخ يستعينون بكم00انه ليس إلا بخلا فلا احد مجبر اليوم على خدمتهم00يال بخلهم) نزل بلال هنا 00مسافة الأربعمائة كيلومتر التي قطعها مع جاره سليمان طارت كنسمة هواء00ذهب التعب لكنه لم ينسى الثلاثون ريالا التي أعطاها سليمان ،كلهم يقدسون المال 00لكن سليمان جاء خصيصا لإيصاله والمهم أن يرمي بلال بجسده في هذه الحفرة الشاسعة الأطراف الغامضة النتائج0
هناك خلف الجبال العذراء تسير الشياه قطيعا منتظما00نحو الوادي حيث المرعى ،لا صوت غير صوتها وصوت الطيور 00تسير مزنة خلف القطيع تصفر صفيرا اعتادت عليه الشياه00تجلس قليلا لترتاح 00تنظر إلى البعيد القريب00تمر بعيدا حافلات نقل الطلاب للمدارس00 آخر ما تتذكره توبيخ مدرستها السيلانية لها حين كانت مزنة تسخر منها في الصف العاشر00يقاطعها صوت الشياه00تنهض وتواصل السير خلف الشياه0
قال بلال لموظف مكتب الاستقبال : لو سمحت أريد مقابلة سالم بن عيسى 00اشار له بالاتجاه الصحيح ذهب بلال بخطوات مترددة لكنه أبى أن يذهب عناءه سدى خصوصا إجازة اليوم من عمله في القرية والثلاثون ريالا 00ما شجعه معرفته بسالم00وانه يتحلى بحسن الأخلاق كما يقال في قريته 00 دخل بلا ل مكتب سالم000
تحت ظل السمرة جلست مزنة أخرجت من خرج بحوزتها (0المرود)والكحال 00لاتعرف ان عينيها يكتحل بهما الصباح كما كان يراها دائما وعندما أخرجت من الخرج مشطا لم تكن تعرف إن شعرها يغار منه الحرير 00مشطته كأنها تمشط عمرها 00كأنما يكتحل الألم بصرخة في قلبها00وكأنما تختلس مكانا بالسماء تجمعت سحب كوجه مزنة فوقها 00واحدة تلو الاخرى00
(00اهلا بك يا بلال00مفاجاة سعيدة )00هكذا رحب به سالم 00قال بلال: (لن أطيل عليك يا صديقي لقد تعبت من انتظارك ولكن يبدو انك لم تعد تحتاج لرؤية أهل بلدك00اعرف انك على خلق وطيب القلب و 00و)استطرد سالم(لما هذه المقدمة؟) ذهب بلال بعيدا في الزمان وفي المكان شيء ما أوقفه عن الحديث00ربما مما ترسب من مجتمع مرتبك كما يصفه 00مجتمع القبيله مجتمع بلدته الذي يرتدي رداء البساطة والبراءة مجتمع الرجال فقط 00 لكنه عازم أن يكشف عنه هذه الاقنعه 000(يشرفني أن اخطب أختك مزنة لي )00تكورت عينا سالم وإذا بالحمل الوديع يبدء بالتحول إلى ذئب شرس: (أجننت 00لقد تماديت00او لأننا قربناك منا لا يا عزيزي كل يبقى باصله00انسيت أم ماذا)قاطعه بلال:( ليس بي ما يعيب أنت تعرفني00واليوم لا فرق بيني وبينك)التقط سالم خرامة الأوراق من على مكتبه ورمى بها بقوة على جبهة بلال دون شعور
000كان الصمت مثل بركان خامد وكانت العبرات كنهر عذب لا يجري 00انصرف بلال
0حين عاد لقريته دخل بغرفته ونظر للمرآه00كان السواد جميلا كغياب الأحزان وكانت القطرات الحمراء تشكل قلادة من أسى 00كليل الأمل وتناسل المساءات الدافئة00
سقطت قطرات من الأمطار 00فرحت مزنة 00انها تباشير الخصب 00ستعشب الأرض وسيفرح الصغار00(سيل سيل سيليه00) وستبتهج الألوان 00ركضت عائدة لمنزلها في أطراف القرية 00 دخلت مزنة غرفتها 00فتحت النافذة وإذا بالأغنام تتحلق خلفها0
(تمت)
اعود لمحاولة كتابة القصة القصيرة بعد فترة ليست قصيرة 00وهذه المحاولة آخر وافضل ما كتبت حسب رايي وما هي الا محاولة مع العلم باني اخص المنتديات بها وكنت عازم على المشاركة بها ببعض الفعاليات او نشرها 00ولكني رأيت ان الاولوية للمنتدى على امل ان ترقى لذوقكم واتمنى رايكم الصريح 0
الخطى الجائعة تحبو على الأرصفة،يتدثرون غطاء من هجير ويلبسون الرمضاء من اجل الوطن، تتملص الظلال من أجساد هؤلاء اللاهثين خلف ألمهم، الماضون إلى مقار أعمالهم في صباح العاصمة القاسي ،كأنهم يسعون إلى حتفهم0
في شارع الموت الذي تقلصت فيه الحوادث بعد توسعته مضت المركبة البيضاء العتيقة تخترق الغيب ، تثآب سليمان: (آآآه00ما سر إصرارك على الذهاب اليوم مبكرا للعاصمة00؟) أجاب بلال:( قد يكون ما أسعى إليه هو أهم شيء بأحلامي التي انوي تحقيقها00لااريد أن أبقى في القرية دائما فانا عائد إليها لا محالة00 مقبرتها مازالت تتسع للآلاف 00)00استطرد سليمان: آنت تستحق كل الخير00برغم صغر سنك تحملت المسؤولية مبكرا)قال بلال (أمي هي أهم شيء بحياتي 00لم أرها صباح اليوم00وكذلك مساء الامس00كانت حتى ساعة متأخرة في منزل الشيخ تغسل الأواني مع نظيراتها00كان عندهم احتفال على مايبدو!) قال سليمان: (وهل مازال الشيوخ يستعينون بكم00انه ليس إلا بخلا فلا احد مجبر اليوم على خدمتهم00يال بخلهم) نزل بلال هنا 00مسافة الأربعمائة كيلومتر التي قطعها مع جاره سليمان طارت كنسمة هواء00ذهب التعب لكنه لم ينسى الثلاثون ريالا التي أعطاها سليمان ،كلهم يقدسون المال 00لكن سليمان جاء خصيصا لإيصاله والمهم أن يرمي بلال بجسده في هذه الحفرة الشاسعة الأطراف الغامضة النتائج0
هناك خلف الجبال العذراء تسير الشياه قطيعا منتظما00نحو الوادي حيث المرعى ،لا صوت غير صوتها وصوت الطيور 00تسير مزنة خلف القطيع تصفر صفيرا اعتادت عليه الشياه00تجلس قليلا لترتاح 00تنظر إلى البعيد القريب00تمر بعيدا حافلات نقل الطلاب للمدارس00 آخر ما تتذكره توبيخ مدرستها السيلانية لها حين كانت مزنة تسخر منها في الصف العاشر00يقاطعها صوت الشياه00تنهض وتواصل السير خلف الشياه0
قال بلال لموظف مكتب الاستقبال : لو سمحت أريد مقابلة سالم بن عيسى 00اشار له بالاتجاه الصحيح ذهب بلال بخطوات مترددة لكنه أبى أن يذهب عناءه سدى خصوصا إجازة اليوم من عمله في القرية والثلاثون ريالا 00ما شجعه معرفته بسالم00وانه يتحلى بحسن الأخلاق كما يقال في قريته 00 دخل بلا ل مكتب سالم000
تحت ظل السمرة جلست مزنة أخرجت من خرج بحوزتها (0المرود)والكحال 00لاتعرف ان عينيها يكتحل بهما الصباح كما كان يراها دائما وعندما أخرجت من الخرج مشطا لم تكن تعرف إن شعرها يغار منه الحرير 00مشطته كأنها تمشط عمرها 00كأنما يكتحل الألم بصرخة في قلبها00وكأنما تختلس مكانا بالسماء تجمعت سحب كوجه مزنة فوقها 00واحدة تلو الاخرى00
(00اهلا بك يا بلال00مفاجاة سعيدة )00هكذا رحب به سالم 00قال بلال: (لن أطيل عليك يا صديقي لقد تعبت من انتظارك ولكن يبدو انك لم تعد تحتاج لرؤية أهل بلدك00اعرف انك على خلق وطيب القلب و 00و)استطرد سالم(لما هذه المقدمة؟) ذهب بلال بعيدا في الزمان وفي المكان شيء ما أوقفه عن الحديث00ربما مما ترسب من مجتمع مرتبك كما يصفه 00مجتمع القبيله مجتمع بلدته الذي يرتدي رداء البساطة والبراءة مجتمع الرجال فقط 00 لكنه عازم أن يكشف عنه هذه الاقنعه 000(يشرفني أن اخطب أختك مزنة لي )00تكورت عينا سالم وإذا بالحمل الوديع يبدء بالتحول إلى ذئب شرس: (أجننت 00لقد تماديت00او لأننا قربناك منا لا يا عزيزي كل يبقى باصله00انسيت أم ماذا)قاطعه بلال:( ليس بي ما يعيب أنت تعرفني00واليوم لا فرق بيني وبينك)التقط سالم خرامة الأوراق من على مكتبه ورمى بها بقوة على جبهة بلال دون شعور
000كان الصمت مثل بركان خامد وكانت العبرات كنهر عذب لا يجري 00انصرف بلال
0حين عاد لقريته دخل بغرفته ونظر للمرآه00كان السواد جميلا كغياب الأحزان وكانت القطرات الحمراء تشكل قلادة من أسى 00كليل الأمل وتناسل المساءات الدافئة00
سقطت قطرات من الأمطار 00فرحت مزنة 00انها تباشير الخصب 00ستعشب الأرض وسيفرح الصغار00(سيل سيل سيليه00) وستبتهج الألوان 00ركضت عائدة لمنزلها في أطراف القرية 00 دخلت مزنة غرفتها 00فتحت النافذة وإذا بالأغنام تتحلق خلفها0
(تمت)