نبض القوافي
03-25-2006, 08:45 PM
أولا ..لست ناقدا أدبيا وخاصة فيما يتعلق بالشعر...ولكنني جئت بهذا البيت من إحدى روائع البدر من رؤية فنية..لا تتعدى سوى رأي شخصي لا يضير البعد الآخر.. لأن الذي كتب هذا البيت هو الأطول قامة ومن هنا نحتاج إلى عقلية واعية وذهن صاف وبديهية العمق في فهم ما يكتبه ... هنا أطرح موضوع أتمنى أن يفيد الجميع كما أتمنى المشاركة بطرح بيت شعر يكون من روائع الشعر النبطي وثم مناقشة هذا البيت من ناحية الفكرة والمفردات حسب ما تراه عقلية كل شخص
رمح الشمال اللي طعن مهجة الغيم ... شق السحاب وسالت الشمس منه
... الفكرة العامة لهذا البيت في ما أعتقد هي كشف الحقيقة وسأبدأ هنا من أول كلمة في هذا البيت..(رمح) هي إحدى المفردات التي استخدمها البدر مثل (طعن, شق, سالت) وهي مفردات تدل على القوة وحدة الغضب كما تدل على الرمزية..بعدها يضع كلمة (الشمال) وهي إحدى أنواع الرياح ولكنها الرياح الغيرة ممطرة والجافة والتي طعنت ويقصد بها البدر( أصابت) مهجة (قلب) الغيم.. لاحظوا العجز كيف أن البدر دقيق في المعنى وهو وحده الذي (لا زالت نظارته في يده)..النتيجة لهذا الغضب الشديد الذي ربما يراه الآخرون بقصر النظر.(.شق السحاب)...أي فرقه ولو تأملنا في الرمح الذي لا يمكن أن يطعن الغيم, لكن البدر لا ينظر في الصورة الشعرية بمنظور لا يتعدى النظر إلى القدم..ولسبر أغوار هذا المعنى نجد أن هناك شي ما لدى الشاعر لربما محيط بيئته.. معاناة تخص الوضع الداخلي لمكان الشاعر بدليل أن المفردات التي استخدمها مفردات من البيئة المحيطة به وللتأكيد على ذلك إن البدر استخدم قافية الهاء كمدلول للتحسر والتوجع فنجد في القرآن الكريم قوله تعالى( ما أغنى عني ماليه , هلك عني سلطانيه) صدق الله العظيم فالهاء هنا هي حرف صوتي يشير إلى التحسر والتوجع.. وكذلك (شق السحاب) في اللغة هي استعارة مكنية حيث حذف المشبه به وذكر المشبه(السحاب).. وسالت الشمس منه وهنا انكشاف الحقيقة ..لاحظوا هذا التشبيه العميق حيث شبه الخروج التدريجي للشمس بالسائل أو الماء الذي يخرج تدريجيا.. وهكذا أصاب الرمح المقتل من هذه الغيوم وهي المهجة فلقد فرقها وأزالها بانكشاف الشمس..بانكشاف الحقيقة.
من خلال هذا البيت نجد الآتي:
1- تأثر الشاعر بالبيئة الصحراوية التي يعيش فيها وما استخدامه لرمح الشمال ( كمعنى ضمني أراد به رياح الشمال الجافة الغير ممطرة) ولكلمة الغيم إلا تعبير صادق عن ذلك..
2- شيوع الصور البلاغية من استعارة وغيرها فنجد مثلا(شق السحاب) صورة جميلة إذ أنه حذف المشبه به وذكر المشبه ( السحاب) وكذلك في ( سالت الشمس) هي تعبير أو كناية عن ظهور الحقيقة.
3- تأثر الشاعر بالشعر الحر كثيرا والدليل استخدامه للكلمات الآتية: ( رمح الشمال ) و( مهجة الغيم).. كذلك وجود كلمة (الشمس) ما هو إلا تأكيد على ذلك.. فالشمس هي الحقيقة.. والليل هو الهموم والأحزان و الأم هي الوطن وهكذا.
4- استخدام الشاعر لقافية ( الهاء) هو مدلول للتحسر والتوجع والألم..كما استشهدنا بالنص القرآني سابقا
أرجو المشاركة بيت أخر كما أني أنوه إلى أن بعض الأفكار والمفردات ومعاني الكلمات منقوله من مصادر مختلفة
رمح الشمال اللي طعن مهجة الغيم ... شق السحاب وسالت الشمس منه
... الفكرة العامة لهذا البيت في ما أعتقد هي كشف الحقيقة وسأبدأ هنا من أول كلمة في هذا البيت..(رمح) هي إحدى المفردات التي استخدمها البدر مثل (طعن, شق, سالت) وهي مفردات تدل على القوة وحدة الغضب كما تدل على الرمزية..بعدها يضع كلمة (الشمال) وهي إحدى أنواع الرياح ولكنها الرياح الغيرة ممطرة والجافة والتي طعنت ويقصد بها البدر( أصابت) مهجة (قلب) الغيم.. لاحظوا العجز كيف أن البدر دقيق في المعنى وهو وحده الذي (لا زالت نظارته في يده)..النتيجة لهذا الغضب الشديد الذي ربما يراه الآخرون بقصر النظر.(.شق السحاب)...أي فرقه ولو تأملنا في الرمح الذي لا يمكن أن يطعن الغيم, لكن البدر لا ينظر في الصورة الشعرية بمنظور لا يتعدى النظر إلى القدم..ولسبر أغوار هذا المعنى نجد أن هناك شي ما لدى الشاعر لربما محيط بيئته.. معاناة تخص الوضع الداخلي لمكان الشاعر بدليل أن المفردات التي استخدمها مفردات من البيئة المحيطة به وللتأكيد على ذلك إن البدر استخدم قافية الهاء كمدلول للتحسر والتوجع فنجد في القرآن الكريم قوله تعالى( ما أغنى عني ماليه , هلك عني سلطانيه) صدق الله العظيم فالهاء هنا هي حرف صوتي يشير إلى التحسر والتوجع.. وكذلك (شق السحاب) في اللغة هي استعارة مكنية حيث حذف المشبه به وذكر المشبه(السحاب).. وسالت الشمس منه وهنا انكشاف الحقيقة ..لاحظوا هذا التشبيه العميق حيث شبه الخروج التدريجي للشمس بالسائل أو الماء الذي يخرج تدريجيا.. وهكذا أصاب الرمح المقتل من هذه الغيوم وهي المهجة فلقد فرقها وأزالها بانكشاف الشمس..بانكشاف الحقيقة.
من خلال هذا البيت نجد الآتي:
1- تأثر الشاعر بالبيئة الصحراوية التي يعيش فيها وما استخدامه لرمح الشمال ( كمعنى ضمني أراد به رياح الشمال الجافة الغير ممطرة) ولكلمة الغيم إلا تعبير صادق عن ذلك..
2- شيوع الصور البلاغية من استعارة وغيرها فنجد مثلا(شق السحاب) صورة جميلة إذ أنه حذف المشبه به وذكر المشبه ( السحاب) وكذلك في ( سالت الشمس) هي تعبير أو كناية عن ظهور الحقيقة.
3- تأثر الشاعر بالشعر الحر كثيرا والدليل استخدامه للكلمات الآتية: ( رمح الشمال ) و( مهجة الغيم).. كذلك وجود كلمة (الشمس) ما هو إلا تأكيد على ذلك.. فالشمس هي الحقيقة.. والليل هو الهموم والأحزان و الأم هي الوطن وهكذا.
4- استخدام الشاعر لقافية ( الهاء) هو مدلول للتحسر والتوجع والألم..كما استشهدنا بالنص القرآني سابقا
أرجو المشاركة بيت أخر كما أني أنوه إلى أن بعض الأفكار والمفردات ومعاني الكلمات منقوله من مصادر مختلفة