reem
05-04-2009, 09:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال لماذا المسلمون لا يأكلون لحم الخنزير؟
ما هي أسباب التحريم؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فأما لماذا لا يأكل المسلمون الخنزير؟ فلأن الله سبحانه حرمه، وقضى بأنهرجس لا يحل للمسلم أكله، قال تعالى: (قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِىَ إِلَىَ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [الأنعام:145].
ولم يرد في الشريعة تعليل خاص لتحريم لحم الخنزير سوى قوله: (فَإِنَّهُ رِجْس)، والرجس يطلق على ما يستقبح في الشرع، وفي نظر الفطر السليمة،وهذا التعليل وحده كاف.وهناك تعليل عام يشمل لحم الخنزير وغيره من المطعومات المحرمة، وهو قولهتعالى: (وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ) [لأعراف:157].فكل ما حرمه الله عز وجل فهو خبيث، والخبائث في هذا المقام يراد بها مافيه فساد لحياة الإنسان في صحته، أو في ماله، أو في أخلاقه.
ولم يكن المسلمون في سالف عصرهم على معرفة بتفاصيل خبث الخنزير، وعلةتحريمه، حتى جاءت الاكتشافات الحديثة التي اكتشفت في الخنزير عواملالأمراض، وخفايا الجراثيم الضارة، فمن ذلك أن الخنزير يتولد من لحمه الذي يأكله الإنسان دودة خطيرة توجد بذرتها في لحم الخنزير، وتنشب في أمعاءالإنسان بصورة غير قابلة للعلاج بالأدوية الطاردة لديدان الأمعاء، بلتنشب تلك الدودة الخنزيرية ضمن عضلات الإنسان بصورة عجز الطب إلى اليومعن تخليص الإنسان منها بعد إصابته بها، وهي خطر على حياته، وتسمى(تريشين) Treichine، ومن هنا ظهرت حكمة تحريم لحم الخنزير في الإسلام.
وقد جاء في موسوعة لاروس الفرنسية: إن هذه الدودة الخبيثة (التريشين)Treichine تنتقل إلى الإنسان وتتجه إلى القلب، ثم تتوطن في العضلات،وخاصة في الصدر، والجنب والحنجرة، والعين، والحجاب الحاجز، وتبقى أجنتهامحتفظةً بحيويتها في الجسم سنين عديدة.ولا يمكن الوقوف عند هذا الاكتشاف في التعليل، بل يمكن للعلم الذي اكتشففي الخنزير هذه الآفة أن يكتشف فيه في المستقبل آفات أخرى لم تعرف بعد.
ومن ثم لا يقبل في نظر الإسلام رأي من يزعم أن تربية الخنازير الأهلية فيالعصر الحاضر بالطرق الفنية المراقبة في مراعيه، وفي مبيته، ومأواه كفيلةبالقضاء على هذه الجرثومة.لما بينا أن نص الشريعة في التحريم مطلق وغير معلل، فمن الممكن أن تكونهناك مضار أخرى للخنزير غير الذي اكتشف، والعلم دائماً في تطور مستمر.
وينبغي أن يلاحظ أيضاً أنه إذا أمكن تربية الخنازير بصورة فنية مزيلةلهذه الآفة، في وقت أو مكان أو أمكنة كثيرة من مراكز الحضارة في العالم،فإن ذلك غير ممكن في جميع آفاق الأرض، وحكم الشريعة يجب أن يكون صالحاًوواقعاً لجميع الناس في جميع الأماكن، ولذلك كان التحريم عاماً وشاملاً.
والله أعلم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال لماذا المسلمون لا يأكلون لحم الخنزير؟
ما هي أسباب التحريم؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فأما لماذا لا يأكل المسلمون الخنزير؟ فلأن الله سبحانه حرمه، وقضى بأنهرجس لا يحل للمسلم أكله، قال تعالى: (قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِىَ إِلَىَ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [الأنعام:145].
ولم يرد في الشريعة تعليل خاص لتحريم لحم الخنزير سوى قوله: (فَإِنَّهُ رِجْس)، والرجس يطلق على ما يستقبح في الشرع، وفي نظر الفطر السليمة،وهذا التعليل وحده كاف.وهناك تعليل عام يشمل لحم الخنزير وغيره من المطعومات المحرمة، وهو قولهتعالى: (وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ) [لأعراف:157].فكل ما حرمه الله عز وجل فهو خبيث، والخبائث في هذا المقام يراد بها مافيه فساد لحياة الإنسان في صحته، أو في ماله، أو في أخلاقه.
ولم يكن المسلمون في سالف عصرهم على معرفة بتفاصيل خبث الخنزير، وعلةتحريمه، حتى جاءت الاكتشافات الحديثة التي اكتشفت في الخنزير عواملالأمراض، وخفايا الجراثيم الضارة، فمن ذلك أن الخنزير يتولد من لحمه الذي يأكله الإنسان دودة خطيرة توجد بذرتها في لحم الخنزير، وتنشب في أمعاءالإنسان بصورة غير قابلة للعلاج بالأدوية الطاردة لديدان الأمعاء، بلتنشب تلك الدودة الخنزيرية ضمن عضلات الإنسان بصورة عجز الطب إلى اليومعن تخليص الإنسان منها بعد إصابته بها، وهي خطر على حياته، وتسمى(تريشين) Treichine، ومن هنا ظهرت حكمة تحريم لحم الخنزير في الإسلام.
وقد جاء في موسوعة لاروس الفرنسية: إن هذه الدودة الخبيثة (التريشين)Treichine تنتقل إلى الإنسان وتتجه إلى القلب، ثم تتوطن في العضلات،وخاصة في الصدر، والجنب والحنجرة، والعين، والحجاب الحاجز، وتبقى أجنتهامحتفظةً بحيويتها في الجسم سنين عديدة.ولا يمكن الوقوف عند هذا الاكتشاف في التعليل، بل يمكن للعلم الذي اكتشففي الخنزير هذه الآفة أن يكتشف فيه في المستقبل آفات أخرى لم تعرف بعد.
ومن ثم لا يقبل في نظر الإسلام رأي من يزعم أن تربية الخنازير الأهلية فيالعصر الحاضر بالطرق الفنية المراقبة في مراعيه، وفي مبيته، ومأواه كفيلةبالقضاء على هذه الجرثومة.لما بينا أن نص الشريعة في التحريم مطلق وغير معلل، فمن الممكن أن تكونهناك مضار أخرى للخنزير غير الذي اكتشف، والعلم دائماً في تطور مستمر.
وينبغي أن يلاحظ أيضاً أنه إذا أمكن تربية الخنازير بصورة فنية مزيلةلهذه الآفة، في وقت أو مكان أو أمكنة كثيرة من مراكز الحضارة في العالم،فإن ذلك غير ممكن في جميع آفاق الأرض، وحكم الشريعة يجب أن يكون صالحاًوواقعاً لجميع الناس في جميع الأماكن، ولذلك كان التحريم عاماً وشاملاً.
والله أعلم.