صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 16 إلى 30 من 57
  1. #16
    فارس الكلمة غير متواجد حالياً الصورة الرمزية فارس الكلمة
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    994
    معدل تقييم المستوى
    1

    الفتاوى ج1 ـ فتاوى نسائية

    فتاوى نسائية:

    السؤال:
    أيجوز للمرأة الذهاب إلى الحج مع جملة النساء الذاهبات، وليس لواحدة منهن محرم؟


    الجواب:
    إن لم يكن مع إحداهن زوج ولا ذو محرم فلا يجوز لهن السفر مع الرجال الأجانب، نعم يجوز لهن ذلك إن وجد مع بعضهن أزواج أو محارمهن أمناء. والله أعلم.


    السؤال:
    ما هي الشروط التي يجب توافرها في المحرم الذي يصاحب المرأة في الحج؟


    الجواب:
    يشترط في المحرم المصاحب أن لا يكون كافراً ولا فاسقاً ـ أي أن يكون مسلماً ـ مستور الحال على الأقل. والله أعلم.


    السؤال:
    هل يجوز أن يعطي الولد أمه مالاً لتحج به؟


    الجواب:
    لا مانع من السفر إلى الحج بانفاق ولدك، فإن ذلك من بره بك. والله أعلم.


    السؤال:
    ترغب أختان في تأدية فريضة الحج، على أن يتولى أمرهن زوج بنت إحداهن أثناء تأدية شعائر الحج، فهل يجوز ذلك للأخت، أم يحرم عليها السفر مع زوج ابنت أختها، أرجو توضيح ذلك؟


    الجواب:
    زوج بنت الأخت ليس بذي محرم من خالة زوجته، بل هو أجنبي منها، ولكن إن لم تجد ذا محرم يرافقها، ولم يكن لها زوج يرافقها إلى الحج، فلا حرج في سفرها مع أختها المرافقة لزوج ابنتها. والله أعلم.


    السؤال:
    امرأة ترغب في أداء فريضة الحج، ولديها مال تريد أن تبيعه لابن ابنها لأداء مناسك الحج، علماً بأن لهذه المرأة إخوان هل يجوز بيع هذا المال؟


    الجواب:
    لا مانع أن تبيعي مالك أو شيئاً منه للحاجة، لا سيما لأجل السفر إلى بيت الله المحرم وأداء المناسك العظام، وكذلك لا يمنع بيعك لابن ابنك أو غيره، ما دام البيع ليست فيه محاباة، ولو مع وجود إخوة للمبيع له. والله أعلم.


    السؤال:
    هل يصح للمرأة أن تسافر للحج مع ابن عمها؛ لأنها لا تجد محرماً تسافر معه أفتنا ولك الأجر؟


    الجواب:
    ليس ابن العم من ذوي المحارم، وفي الحديث الصحيح عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مع غير ذي محرم، ولا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم ))، فقال له رجل (( إني اكتتبت في غزوة كذا، وإن امرأتي خرجت حاجة ))، فقال له النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ (( اذهب وحج مع امرأتك ))، وإنما رخص بعض العلماء للمرأة غير الواجدة لذي المحرم ولا للزوج أن تحج مع جماعة المسلمين، شريطة أن يكونوا ثقات أمناء، وأن تكون معهم نساؤهم، واستدلوا لذلك بإذن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ في آخر عام خلافته لأمهات المؤمنين أزواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يحججن مع رفقة المسلمين، ولم ينكر ذلك عليه أحد من الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ فكان إجماعاً. والله أعلم.


    السؤال:
    هل يصح للمرأة أن تحج بدون زوجها؟ وإن كانت أرملة أو مطلقة، هل لها أن تحج بدون محرم إذا أمنت على نفسها؟


    الجواب:
    جاء في الحديث الصحيح عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا مع زوج أو ذي محرم ))، وسواء في ذلك سفر الحج أو غيره من الأسفار، وإنما إذا تعذر على المرأة أن تجد زوجاً أو ذا محرم فهنا يجوز لها أن تحج في رفقة المسلمين الأمناء المصطحبين لنسائهم، وذلك بأن يكون العديد من الناس قد اصطحبوا معهم زوجاتهم أو اصطحبوا معهم ذوات محارمهم، وهي تأمن أولئك وتطمئن إليهم في أمانتهم وثقتهم واستقامتهم على الحق، فلا حرج عليها أن تحج في هذه الرفقة. والله تعالى أعلم.


    السؤال:
    إذا أدرك الحيض المرأة بمنى ماذا تفعل، مع العلم أنها تذهب في اليوم التاسع من ذي الحجة إلى عرفة ثم ترمي في العاشر الجمرة الكبرى، ثم تهدي ثم تقصر وتذهب لطواف الإفاضة، وفي هذه الحالة يلزمها طواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة. أرجو الإفادة؟


    الجواب:
    تفعل الحائض من مناسك الحج كل شيء، ما عدا الطواف بالبيت فتؤخره مع السعي إلى أن تطهر. والله أعلم.


    السؤال:
    امرأة ذهبت إلى الحج وهي على خصام مع زوجها ولم تستأذنه في الذهاب وهي تحج أول مرة فهل يجوز ذلك؟


    الجواب:
    عليها أولاً أن تصالح زوجها لتفد إلى الله وهي متخلصة من جميع شوائب الأوزار. والله أعلم.


    السؤال:
    امرأة تملك ذهباً يقدر بـ (600) ريال، أرادت أن ترهن هذا الذهب بمبلغ 400 ريال لتؤدي بهن الحج، وهي ليس عندها أحد هل يحق لها ذلك؟ وإذا لم يحق لها ذلك، فهل يمكنها بيعه والذهاب بقيمته للحج؟


    الجواب:
    لا مانع إن باعت المرأة حليها أو رهنته لأجل الحج، شرط أن يكون الرهن شرعياً. والله أعلم.


    السؤال:
    هل يجوز للمحرمة بالحج أن تخضب بالحناء؟ فقد وجدنا رواية في منهج الطالبين أن زوجات النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يختضبن بالحناء وهن محرمات ما صحة هذه الرواية؟


    الجواب:
    لم أطلع على سند لهذه الرواية، وصحة الروايات موقوف على معرفة أسانيدها صحة وضعفاً، وأظن أن المراد بالرواية أنهن يحرمن وأثر الخضاب في أيديهن وأرجلهن وهذا غير ممنوع، والحناء من الزينة وليس من الطيب فلا يحرم على المحرمة. والله أعلم.


    السؤال:
    ما حكم استعمال المرأة الأدوية لمنع الحيض في أيام الحج، وماذا تفعل المرأة الحائض في أيام الحج؟


    الجواب:
    لا مانع من ذلك لأجل التمكن من طواف الإفاضة قبل مغادرة رفقتها، وتأتي الحائض جميع مناسك الحج إلا الطواف بالبيت. والله أعلم.


    السؤال:
    من أحق بمرافقة المرأة لتأدية فريضة الحج من غير والدها وأخيها وابنها وابن أخيها وعمها والزوج؟


    الجواب:
    يجوز لها أن ترافق كل ذي محرم، كابن زوجها وأبيه وخالها. والله أعلم.


    السؤال:
    ما حكم المرأة التي تبتلى بدم الحيض والنفاس خلال مناسك الحج؟


    الجواب:
    الحائض والنفساء تأتيان جميع مناسك الحج ما عدا الطواف بالبيت، فإنه لا يطوف به إلا طاهر، فإذا حاضت المرأة قبل أن تطوف طواف العمرة وكانت ناوية التمتع ولم تطهر قبل التروية نوت القران، وأدخلت الحج في العمرة وكفاها طواف وسعي لحجها وعمرتها ، ولو استمر بها دم الحيض بعد يوم النحر أخرت طواف الإفاضة إلى أن تطهر. والله أعلم.


    السؤال:
    امرأة تنوي الذهاب للحج، ولكنها تريد الذهاب بمبلغ أودعته في البنك بدون ربا فهل يصح ذلك؟


    الجواب:
    عليها أن تتوب إلى الله من الإيداع في البنوك، لما في ذلك من التشجيع على المعاملات الربوية، وإن كانت لا تأخذ من الربا شيئاً، فلا حرج عليها إن حجت بالمبلغ المودع. والله أعلم.


    السؤال:
    ما شروط الحج بالنسبة للمرأة؟


    الجواب:
    لا تختلف شروط حج المرأة عن شروط حج الرجل، وإنما تزيد المرأة بشرط واحد وهو أن يصحبها زوج أو ذي محرم، لحرمة سفرها بنفسها، والطاعة والمعصية لا يجتمعان. والله أعلم.


    السؤال:
    ما هي محظورات الإحرام بالنسبة للمرأة؟


    الجواب:
    محظورات الإحرام بالنسبة إلى المرأة هي نفس ما يخطر على الرجل، فالجماع ومقدماته، والطيب والصيد وحلق الشعر محظور على المحرم، رجلاً كان أو امرأة. والله أعلم.


    السؤال:
    ما أحكام إحرام المرأة، والشروط التي يجب مراعاتها في ملابس المرأة المحرمة؟


    الجواب:
    أحكام إحرام المرأة كأحكام إحرام الرجل في المنهيات، غير أنها تلبس المخيط وتغطي الرأس وتكشف عن وجهها وكفيها فقط. والله أعلم.


    السؤال:
    فيمن لم تتمكن من طواف الإفاضة ولا الوداع بسبب المحيض، ولم ينتظرها أصحاب الحملة ماذا عليها؟


    الجواب:
    الحائض تعذر عن طواف الوداع، كما دلّ عليه حديث عائشة وابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ ولا تعذر عن طواف الإفاضة؛ لأنه ركن من أركان الحج، فإن لم تطف حتى عادت إلى أهلها فلا حج لها، وعليها أن تحج من قابل. والله أعلم.


    السؤال:
    امرأة لا يوجد لديها أحد من الأقارب سوى بنت متزوجة ولديها أولاد صغار وزوج مدان بمبالغ ولا يستطيع الذهاب إلى الحج، فأذن لزوجته الذهاب إلى الحج، والزوجة لديها استطاعة، فهل يحق لها أن تحج مع شخص من الجماعة أو من جيرانها؟


    الجواب:
    يجوز لها ـ على رأي بعض المسلمين ـ الحج برفقة جماعة المسلمين الذين اصطحبوا نساءهم. والله أعلم.


    السؤال:
    امرأة رهنت صوغ لابنتها وتريد الذهاب إلى الحج، والمبالغ التي تريد الذهاب بها إلى حج البيت من مبالغ هذا الرهن، ولا يوجد لديها ما تفدي به الرهن إلا أن ابنتها أبرأتها من قيمة الرهن، ويوجد لديها مال أخضر لسداد قيمة الرهن، هذا مع العلم أن الصوغ تابع لها وليس لزوجها؟


    الجواب:
    لا مانع من سفر هذه المرأة إلى الحج، لاختلاف حال الرهن عن الدين؛ لأن الرهن مضمون في المرتهن، وكذلك حكم الدين إن كان عند المدين وفاه ولم يكن حاضراً، وكانت عند الدائن وثيقة تثبته، فلا مانع بسببه من السفر إلى الحج. والله أعلم.


    السؤال:
    هل تلزم المرأة بالصلاة في الحرم حيث تكثر فيه زحمة الرجال والنساء؟


    الجواب:
    لا يلزم المرأة الحاجة أن تصلي في المسجدين الشريفين، وإنما يستحب لها ذلك إذا كانت في مأمن من الزحام مع الرجال، ولم تكن على حالة تخشى معها الفتنة، أما إذا لم يتوفر لها هذان الشرطان فصلاتها في بيتها ألزم. والله أعلم.


    السؤال:
    إذا أحرمت المرأة بالعمرة في أيام الحج، وأتاها الحيض عند دخولها مكة المكرمة، واستمر بها حتى يوم الثالث عشر من ذي الحجة، إذ رأت الطهر فيه فهل يلزمها طواف العمرة وطواف الإفاضة، أم يكفيها طواف واحد لحجها وعمرتها ووداعها؟


    الجواب:
    يكفيها طواف واحد لحجها وعمرتها ووداعها إن لم تبق بعد الطواف. والله أعلم.


    السؤال:
    ما قولكم في أخوين لهما أم عاجزة، وكل منهما عازم على أداء فريضة الحج عنها، فالأكبر يقول إن نيتي سابقة، والأصغر يقول أنا كذلك، فما رأيكم في ذلك، وهل يصح أن يحج الإثنان عنها فريضة الحج في عام واحد؟


    الجواب:
    لا يحجان عنها جميعاً في عام واحد، ولهما أن يحجان عنها حجتين واحدة تلو الأخرى، على أن ينوي الأول حجة الفريضة وينوي الثاني نافلة أو احتياطاً لما عسى أن يكون في الحجة الأولى من التقصير، وإن اختلفا فليرجعا إلى القرعة. والله أعلم.


    السؤال:
    رأيت دماً فتبينت أنه ليس بحيض فطفت طواف الإفاضة وسمعت عن شيوخ في السعودية أن الحائض تحتشي بخرقة وتطوف طواف الإفاضة؛ لأن بدونه يبطل حجها فما ترون في هذا؟


    الجواب:
    إن كنت لم تتيقني الحيض قبل طواف الإفاضة فحجك صحيح، ولا يجوز طواف الإفاضة للحائض بحال ـ وإن أفتى به من أفتى ـ لدلالة السنة والإجماع على خلافه، وإنما أول من أفتى بالجواز شيخ الحشوية ابن تيمية فتابعه على ذلك من تابعه من أهل نحلته. والله المستعان.


    السؤال:
    أريد أن أحج عن والدتي ولي إخوان وأخوات، وهنالك خلاف بيني وبينهم، حيث تقدم رجل إلى خطبتي ولم يوافقوا، فدفعت إليهم الشيوخ والوالي والقاضي ولم يوافقوا حتى كلفهم الشرع، وتزوجت عن طريق القاضي، والآن رموني بالخصامة ولم يسلموا علي، هل إذا حججت يلزمني شيء؟ وقام فاعلوا الخير ليصلحوا بيننا، فرفضوا ولم يوافقوا على ذلك؟


    الجواب:
    إن أمكنك أن تصالحيهم قبل السفر إلى الحج فذلك أولى، وإلا فما عليك من حقدهم وأنت لم تسيئي إليهم، فحجي على بركة الله. والله أعلم.


    السؤال:
    امرأة أحرمت من الميقات للحج أو للعمرة، ثم جاءتها الدورة الشهرية وذلك في الخامس من ذي الحجة كيف تؤدي هذه الحجة أو العمرة؟


    الجواب:
    تؤدي جميع المناسك إلا الطواف بالبيت فتؤخره إلى أن تطهر من حيضها، وإن كانت محرمة بعمرة للتمتع بالعمرة إلى الحج فإن عليها أن تنتظر حتى تطهر بإحرامها، فإن وصل ميقات الحج وذلك بدخول يوم التروية قبل أن تطهر فلتدخل الحجة في العمرة، وتكون قارنة بينهما بإحرام واحد، ويجزيها طواف بالبيت بعد الطهر لحجها وعمرتها. والله أعلم.


    السؤال:
    امرأة معتمرة تحللت بقص أظافرها هي وجملة نساء، فماذا عليهن؟


    الجواب:
    أخطأت في ذلك خطأ بيناً، فالتحلل إنما يكون بالأخذ من شعر الرأس لا من الأظافر، وبما أنها لم تفعل ذلك فإنها يلزمها أن تدفع فدية عن كل مرة دم ينحر هنالك في البلد الحرام، وكذلك كل امرأة فعلت مثل فعلها، عليها أنه تفتدي بمثل هذه الفدية. والله أعلم.


    السؤال:
    امرأة أحرمت بالعمرة فأحست بوجود بعض الدم القليل وكانت تشك بأنها الدورة الشهرية، ولم تكن متأكدة فذهبت للحرم وأدت المناسك، وفي المنزل أدركت بأنها العادة الشهرية، فما حكم عمرتها؟


    الجواب:
    إن كان فيه صفة دم الحيض وطافت بالبيت وهي على تلك الحالة فطوافها باطل، لأن الطهارة مشترطة في الطواف، فإن لم تعد وانتهت عمرتها فعليها إعادة العمرة. والله أعلم.


    السؤال:
    امرأة ذهبت للحج وتركت أولادها في منزلها، ومنهم بنت كبيرة فذكر لها الناس أن الحج باطل ما دامت تركت الأولاد بأنفسهم؟


    الجواب:
    لا معنى لقولهم ببطلان حجها، فإنه افتئات وجرأة على الله، وإنما ينظر في أولادها، هل بقاؤها عندهم ضرورة أو بإمكانهم الاستغناء عنها؟ ، فعلى الأول تكون مقصرة في المحافظة عليهم، ولكن مع ذلك تكون مؤدية لفرضها، وعلى الثاني هي موفية بما عليها. والله أعلم.


    السؤال:
    هل يجوز للمرأة الحاجة المشاركة في حفلات الزفاف؟ حيث إنها تتخالط مع جميع الأجناس؟


    الجواب:
    إن لم يكن في ذلك ما يحرم شرعاً فلا حرج، وإلا فتمنع منها الحاجة وغيرها. والله أعلم.


    السؤال:
    هل يلزم المرأة أثناء زحمة الحج الصلاة في الحرم، وكما أنه في ذلك الوقت تتلامس أجسام الرجال والنساء من كثرة الحجاج والزحام، وأيهما أفضل الصلاة بالمنزل أو الحرم في ذلك الوقت؟


    الجواب:
    لا يلزمها ذلك، وصلاتها في البيت أفضل لها تفادياً للزحام. والله أعلم.


    السؤال:
    ما حكم المرأة التي تغير ملابس الإحرام قبل أن يصلها خبر النحر عنها؟


    الجواب:
    تغيير الملابس لا يؤثر على إحرامها، وإنما تمنع من الطيب قبل النحر. والله أعلم.


    السؤال:
    هل يجوز للمرأة زيارة قبور الصحابة وأهل بيت الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ؟


    الجواب:
    اختلف في ذلك، والجواز مشروط بأن تكون الزيارة للاتعاظ بالموت، ولا يصحبها عويل ولا غيره من المنكرات. والله أعلم.


    السؤال:
    ماذا يلزم المرأة إن غطت وجهها ويدها؟


    الجواب:
    أما المرأة فلا تتعمد تغطية الوجه في إحرامها إلا لضرورة، وإن غطته عمداً فعليها دم، وإن كان خطأ أو نسياناً فعليها نزعه عندما تتذكر فوراً، وتمنع من لبس القفازين في يديها. والله أعلم.


    السؤال:
    امرأة ذاهبة إلى الحج وعندما وصلت إلى هناك لم تؤد أي منسك من مناسك الحج بسبب الدورة الشهرية، فما حكم حجها، وما المفروض عليها فعله؟


    الجواب:
    عليها دم لتحللها من الإحرام بغير أداء المناسك، وعليها الحج من قابل ولتسأل الفقهاء عندما تعزم الحج عن واجبها عندما تواجه مثل هذا الظرف، فإن شفاء العي السؤال. والله أعلم.


    السؤال:
    امرأة زنت فاعترفت بذنبها وتابت إلى الله، وتريد أن تحج فما حكم الشرع في ذلك؟


    الجواب:
    تحج، والله يتقبل من المتقين، والتائب بإخلاص من المتقين. والله أعلم.


    السؤال:
    امرأة رفعت صوتها بالدعاء في طواف أو سعي أو غيره، وذلك حتى يسمعها ويردد خلفها نسوة لا علم لهن بالقراءة والكتابة، فما حكم ذلك؟


    الجواب:
    إن كان ذلك بقدر ما تسمعها النسوة اللاتي حولها فلا حرج. والله أعلم.


    السؤال:
    هل يجوز للمرأة إذا أرادت الإحرام للحج أو العمرة أن تغسل جسمها بالصابون، علماً بأن رائحته لا تلبث أن تزول بعد ذلك؟


    الجواب:
    لا مانع من ذلك. والله أعلم.


    السؤال:
    لي زوجة طالبتني بالطلاق، وقد صرفت عليها مصاريف لتأدية فريضة الحج هي وأمها، فهل لي المطالبة بهذه المصاريف، وهل للطلاق تأثير على الحج؟


    الجواب:
    لا علاقة للحج بالطلاق، فلا تأثير للطلاق على الحج، وما أعطيتها إياها من مال سواء كان ذلك لحج أو غيره فلا تحق لك مطالبتها به. والله أعلم.


    السؤال:
    هل يجوز للمرأة أن تغطي رأسها في الإحرام بالحج أو العمرة؟ وإن كان في ذلك خلاف، فما الراجح لديكم؟


    الجواب:
    أما تغطية الرأس فواجبة على المرأة في الإحرام وغيره، ولعلك تبحث عن تغطية الوجه في حال إحرام المرأة، ولئن كان كذلك فإنها لا تغطي وجهها إلا عند محاذاتها الرجال، فإنها تسدل من خمارها على وجهها من غير أن تتنقب كما دل عليه حديث عائشة ـ رضي الله عنها _. والله أعلم.


    السؤال:
    هل يلزم المرأة الحاجة أو المعتمرة أخذ شيء من شعر رأسها، وإن لم تفعل ذلك فماذا عليها؟


    الجواب:
    عليها أن تأخذ من أطراف شعرها عند التحلل قدر أصبعين وقيل قدر أربعة أصابع عرضاً، فإن لم تفعل وتحللت بدون ذلك فعليها دم. والله أعلم.


    السؤال:
    رجل صافح امرأة وهو محرم هل حجته باطلة؟


    الجواب:
    مبطلات الحج محصورة، وليس منها مصافحة المرأة. والله أعلم.


    السؤال:
    امرأة أرادت الذهاب إلى الحج فوافق زوجها، ولكن لا يستطيع الذهاب معها، فطلبت من أخاها أن يكون لها محرماً فوافق الأخ بشرط أن تتنازل الأخت عن ميراثها من والدها، وهو بيت ورثته نصيباً لها وقالت الأخت سأنظر في ذلك بعد الحج، فأصر الأخ على أن يكون ذلك قبل الحج، وأخذ يهددها بالنزول من كل حملة تصعد إليها وهو فيها.فما قولكم في ذلك؟ وما الحل لذهابها إلى الحج مع تأخر الأخ؟


    الجواب:
    بئس الأخ هذا الذي يجعل من الواجب شراكاً لصيد المطامع، وأكل أموال الناس بغير حق، وبئس الصنيع صنيعه، هذا وإن خرجت في رفقة جماعة المسلمين الأمناء المصطحبين لنسائهم أو ذوات محارمهم فلا حرج عليها في ذلك، والله يتقبل منها. والله أعلم.


    السؤال:
    كثير من الحجاج يحصل معهم اختلاط النساء والرجال، وبالأخص في السكن حيث يأتي الرجل ويجلس مع زوجته وسط نساء أجنبيات، وكذلك في الركوب في السيارة، فما قولكم في ذلك؟


    الجواب:
    للنساء حرمات، فلا يجوز اختلاطهن بالرجال الأجانب في السكن ولا في المركب، وعليهم أن ينظموا أنفسهم فبدون ذلك لا تستقيم أحوالهم. والله أعلم.


    السؤال:
    أثناء الطواف تتلاصق الأجسام من شدة الزحام، وكثير من الناس يضعون زوجاتهم أو محارمهم أمامهم ويحاولون حفظهن عن الملاصقة، فهل في ذلك شيء، وما هي الطريقة الأفضل؟


    الجواب:
    تلك حالة ضيق فيوسع فيها ما ضاق حكمه في غيرها، فإن الشيء إذا اتسع ضاق وإذا ضاق اتسع، وإنما يتخذ الإنسان أنجح الوسائل لاتقاء التلاصق بين الرجال والنساء. والله أعلم.


    السؤال:
    امرأة أدت فريضة الحج وأثناء تأدية مناسك الحج وهي محرمة كانت مختمرة خوفاً من الفتنة، حيث كساها الله الجمال، فهل عليها شيء أو حجها تام، ومن المعلوم بأن الخمار يلاصق الوجه أحياناً حيث إنه متحرك؟


    الجواب:
    إن أسدلت على وجهها من خمارها من غير أن تتنقب فلا حرج عليها، وذلك لدفع الفتنة. والله أعلم.


    السؤال:
    هل يجب على المرأة التسليم على قبر النبي المصطفى وصاحبيه من الخارج دون الوقوف أمام القبر الشريف؟


    الجواب:
    لا يجب عليها ذلك، ويجزي تسليمها على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعلى صاحبيه ولو من بعيد، أي لا يشترط أن تقف حيال القبر. والله أعلم.


    السؤال:
    هل حج المرأة من مسئولية الزوج أم لا؟


    الجواب:
    هو غير مسئول عن ذلك، فإن الحج إنما هو على من استطاع إليه سبيلاً، وهي عبادة يستقل بها كل إنسان في خاصة نفسه، فالمرأة تستقل بها والرجل يستقل بها، وعلى أي حال إن تبرع زوجها بمؤنة حجها فإن عليها أن تحج في هذه الحالة من مال زوجها. والله أعلم.


    السؤال:
    ما قولكم في امرأة تستأجر حجاً وتسافر بدون محرم؟


    الجواب:
    ليس لها أن تسافر إلا مع ذي محرم أو زوج، على أن استئجارها الحج عن الغير فيه من المحاذير مالا يخفى. والله أعلم.


    السؤال:
    هل يصح لزوج المرأة أن يمنعها عن أداء فريضة الحج؟


    الجواب:
    ليس للزوج أن يمنع زوجته عن حجة الفريضة، كما أنه ليس له أن يمنعها عن الصلاة والصيام والزكاة. والله أعلم.


    السؤال:
    إن ما يلاقيه الحاج من المتاعب في هذا الوقت كثير، فهل هناك رخصة للنساء إذا أقمن أيام التشريق بمنى، وأخرن طواف الزيارة وطفن طوافاً واحداً للزيارة والـوداع؟


    الجواب:
    لا مانع من ذلك. والله أعلم.


    السؤال:
    هل يصح للنساء أن يؤجرن أحداً على رمي الجمار، سواء كن مستأجرات أو عن أنفسهن؟


    الجواب:
    لا مانع من ذلك لأجل الضرورة. والله أعلم.


    السؤال:
    ما قولكم في امرأة تريد الذهاب إلى الحج نافلة من مال ولدها، والذي عليه ديون كثيرة، وكذلك لهذه المرأة زوج مريض ومصاب بالشلل، ولا يوجد من يرعاه في حال غيابها أحد سوى زوجة ابنه، فهل يصح حجها على هذه الحالة؟


    الجواب:
    قيامها بزوجها أعظم أجراً لها من حج النافلة، وقضاء دين ولدها أولى من حج الفرض والنافلة. والله أعلم.


    السؤال:
    امرأة ذهبت لأداء الحج والعمرة، فأتتها الدورة الشهرية فكيف يكـــون أداؤها للمناسك؟


    الجواب:
    إن كانت محرمة بالعمرة أخرت الطواف إلى طهارتها إن كانت لم تطف، وإن كانت محرمة بالحج فعلت كل المناسك إلا الطواف فتؤخره إلى طهرها، وإن كانت متمتعة أدخلت الحج في العمرة، وأخرت الطواف إلى طهارتها. والله أعلم.


    السؤال:
    ما الحكم في نساء ذهبن لأداء فريضة الحج بدون أن يكون معهن محرم؟


    الجواب:
    إن كان لواحدة منهن زوج أو ذو محرم فلا حرج عليهن على بعض القول، وإلا فقد عصين بسفرهن وحدهن، والأحوط إعادة الحج. والله أعلم.


    السؤال:
    امرأة كبيرة السن ولا تعقل، وقد ادخرت أموالاً عند أمين لها، وكانت تريد الحج أيام صحتها ولكنها لم تتمكن، فأراد بعض الأولاد أن يأخذ من هذه الأموال لكي يحج عنها، فتشاجر الأولاد في ذلك، بعضهم يقول نحج من هذه وبعضهم معارض، فما قولكم في ذلك؟.


    الجواب:
    إن كانت أدخرت هذه المبالغ للحج فلا مانع من الحج عنها بها، والأحوط والأفضل أن يتبرع أحد أولادها فيحج عنها. والله أعلم.


    السؤال:
    ما قولكم في رجل توفي ولم يوص بشيء وقد ترك مالاً، فالبنات يرغبن في تأدية حجة وصوم وكفارات فهل يجوز لهن إخراج ذلك، وإذا لم يرض الأبناء فمــاذا يفعلن؟ تكرموا بالإجابة. أجركم الله خيراً.


    الجواب:
    يجوز لهن ذلك، وإذا رفض قبول ذلك شركاؤهن في الإرث، فليخرجن مؤنة ذلك من حصتهن. والله أعلم.


    السؤال:
    هل للمرأة أن تستأجر حجة أو عمرة عن الغير؟


    الجواب:
    الأحوط والأسلم للرجل أن لا يستأجر عن الغير، فما بالك بالمرأة؟ والله أعلم.


    السؤال:
    هل يجوز للمرأة المسلمة أن تحج عن أختها المسلمة؟


    الجواب:
    إن كانت المحجوج عنها عاجزة عن السفر إلى الحج لمرض أو هرم فلا مانع من ذلك. والله أعلم.


    السؤال:
    امرأة تنوي الذهاب للحج وهي لا تتجاوز الثلاثين أو الخامسة والثلاثين من عمرها وتنجب أولاداً، فهل يجوز لها أن تحج وتطوف أم لا؟


    الجواب:
    هذا السؤال غريب، فإن الحج فريضة واجبة على الذكر والأنثى الشباب والعجوز إن استطاع إليه سبيلاً، وكيف يقال إنه غير جائز للشابة ـ مثلاً ـ وهو عبادة كالصلاة؟ وهل يقال بسقوط فرض الصلاة عنها في شبابها، أو إنها غير جائزة لها؟ والله أعلم.


    السؤال:
    هل يجوز للمرأة أن تذهب للحج بدون محرم، وهل تعدد النساء في الرفقة في سيارة واحدة يكفي عن وجود محرم لكل امرأة، وهل على صاحب السيارة ذنب إذا سمح لمرأة لا محرم لها بالذهاب؟


    الجواب:
    لا يجوز لامرأة أن تحج ولا أن تسافر إلا مع ذي محرم، فإن لم يكن ذو محرم وأرادت الحج فلتصحب جماعة المسلمين المصطحبين لنسائهم، ولا تسافر مع نساء لا محرم لواحدة منهن ولا زوج. والله أعلم.


    السؤال:
    لدي أخت تكبرني في السن وحالتها الصحية غير جيدة لأنها تعاني من أمراض من حين لآخر، فهل يصح أن تؤجر أحداً يحج عنها وهي على قيد الحياة، لعدم استطاعتها الذهاب لتحمل أعباء السفر ومشقته، وهل الأفضل لها أن تحج بنفسها رغم عدم قدرتها، أم تؤجر أحداً في حياتها ، أم توصي بذلك بعد موتها، نرجو منكم إرشادنا للصواب ولكم الأجر؟


    الجواب:
    هذه المرأة إن كانت غير قادرة على الحج بنفسها، فلا حرج عليها إن أنابت غيرها في حياتها. والله أعلم.


    السؤال:
    أرادت امرأة كبيرة في السن الذهاب لأداء فريضة الحج فاستأذنت زوجها ولم يسمح لها بالذهاب، بالرغم أن ولد ابنتها وابنتها سيقومان بمساعدتها هناك في الأراضي المقدسة، وستتحمل كل المصروفات دون اللجوء إليه، وهو مصر على كلامه، وهي تقول ذلك منذ أربع سنوات؟ فما رأيكم في ذلك؟


    الجواب:
    ليس له أن يمنعها من ذلك؛ لأن الحج فريضة واجبة على الذكر والأنثى كالصلاة، وإن أصر على المنع فلها أن تسافر لأداء هذا الفرض بدون إذنه. والله أعلم.


    السؤال:
    هل يجوز للمرأة أن تتعاطى حبوب منع الحيض أيام الحج، حتى تستطيع أن تؤدي الحج وترجع مع الحملة؟ وهل الحاجة عن نفسها والمستأجرة سواء؟


    الجواب:
    لا مانع من ذلك لأجل الضرورة، ولا فرق في ذلك بين الحاجة عن نفسها وعن غيرها. والله أعلم.


    السؤال:
    امرأة ذهبت إلى الحج، وعند وصولها مكة المكرمة وهي محرمة للعمرة أدركها الحيض فماذا تفعل؟


    الجواب:
    في مثل هذه الحالة تبقى على إحرامها، ولا تدخل المسجد الحرام حتى تطهر، فإن طهرت طافت وسعت، وإن استمر بها الحيض إلى أيام الحج أدخلت الحج في العمرة، وطافت في يوم النحر أو بعده وسعت، طوافاً واحداً وسعياً واحداً لحجها وعمرته. والله أعلم.


    السؤال:
    إحدى النساء المسلمات تنوي الحج، وهي قادرة وليس لها ذو محرم، فهل تسافر مع المقاول وعنده مجموعة من النساء؟ أم عليها أن تؤجر من يحج عنها؟


    الجواب:
    إن لم تجد المرأة ذا محرم فلا جناح عليها أن تحج مع رفقة من المسلمين المصطحبين نساءهم، ولا تصح إنابتها للغير مع قدرتها على الحج بنفسها. والله أعلم.


    السؤال:
    امرأة علمت بوفاة زوجها وهي في الحج قبل الوقوف بعرفة، فهل تكمل مناسك الحج أم تعتمر وتترك المناسك؟


    الجواب:
    تكمل مناسك حجها، ولا يجوز لها أن تتخلف عنه بعد إحرامها، وهو لا ينافي عدتها، بل تستمر على أداء مناسك الحج وهي معتدة. والله أعلم.


    السؤال:
    إذا حاضت المرأة ولم تطف بعد طواف الإفاضة، وفي نفس الوقت قرب موعد ذهابها إلى بلدها ولا تستطيع التأخر عن رفقتها، وإلا ذهبوا عنها فماذا تفعل؟


    الجواب:
    لا حرج إن عادت إلى أهلها، ثم عادت في عامها من أجل الطواف الباقي عليها وذلك قبل أن يباشرها زوجها، وإلا فسد حجها، والله أعلم.


    السؤال:
    إذا امرأة أتاها الحيض في يوم التروية فكيف يكون حجها، للعلم أنها لم تطهر حتى نهاية الثاني عشر من ذي الحجة؟


    الجواب:
    تأتي بجميع أعمال الحج إلا الطواف بالبيت، فحتى تطهر من حيضها. والله أعلم.

  2. #17
    فارس الكلمة غير متواجد حالياً الصورة الرمزية فارس الكلمة
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    994
    معدل تقييم المستوى
    1

    الفتاوى ج1 ـ فتاوى متنوعة

    فتاوى متنوعة:

    السؤال:
    ما هي أركان الحج؟


    الجواب:
    هي ثلاثة: ـ الإحرام، والوقوف بعرفات، وطواف الإفاضة بالبيت العتيق. والله أعلم.


    السؤال:
    يقول الله تعالى { الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ }(البقرة: 197) ، فما هي أشهر الحج؟


    الجواب:
    شوال وذو القعدة وعشرة من ذي الحجة على الصحيح. والله أعلم.


    السؤال:
    توفي والدي في حادث سيارة ووجبت له الدية كاملة، وبعد ذلك قال بعض الناس لا يجوز لك أن تأخذها وقال بعضهم جائز أن تأخذها هل يجوز أن أحج أو أتقرب منها في أنواع البر لوالدي الهالك؟ وهل يجوز للورثة أن ينتفعوا منها؟ نرجو الإفادة.


    الجواب:
    الدية حق بينه الله في كتابه، فلا يصح لأحد أن يحرّمها، ومن حرّمها فقد افترى على الله إثماً عظيماً، وهي حق للمقتول يستحقه وارثه، فللورثة أن يتصرفوا فيها في أبواب الخير كما أرادوا، فإن شاءوا أمسكوها وانتفعوا بها، وإن شاءوا تقربوا بها إلى الله حسبما أرادوا. والله أعلم.


    السؤال:
    ما فضل ذي الحجة على غيره من الشهور، وبخاصة الأيام العشر منه؟


    الجواب:
    شهر ذي الحجة شهر عظيم، فهو شهر حرام، وقد اختصه الله تعالى بأن فرض فيه الحج، وأقسم بلياليه العشر في قوله (( والفجر وليال عشر ))، ولكن ليس بأفضل من شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، وفرض على الكل صيامه. والله أعلم.


    السؤال:
    ما قولكم في رجل هو وولده يعملان ويقيمان في بيت واحد، راتب الأب يصرفونه للبيت وراتب الولد يدخرونه، إذا أراد الأب أن يحج من هذه الدراهم التي يدخرونها من راتب ولده، هل حجه صحيح؟ نرجو التكرم بالرد مشكوراً.


    الجواب:
    لا مانع من ذلك، ما داما متفقين على ذلك. والله أعلم.


    السؤال:
    هل يجوز الأكل والنوم والصلاة في مكة في النهار في أيام التشريق، وذلك بعد رمي الجمار؟ أفدنا جزاكم الله خيراً.


    الجواب:
    لا مانع من الأكل والشرب والصلاة بمكة للحاج عند ما يذهب إليها من منى لطواف الإفاضة أو لغرض آخر من الأمور الجائزة، وإن كانت الصلاة في منى في خلال تلك الأيام أفضل من الصلاة في المسجد الحرام. وكذلك النوم نهاراً، وإنما يمنع المبيت خارج منى. والله أعلم.


    السؤال:
    ما رأيكم في رجل اقترض مبلغاً كبيراً لبناء منزل من مؤسسة حكومية خال من الربا، وهو يعلم بأنه غير قادر على تسديد المبلغ في أقل من سبع أو ثمان سنوات، حيث أنه يدفع أقساطاً شهرية من راتبه، وأراد أن يحج هل عليه من بأس؟


    الجواب:
    إذا كان الدين موثقاً، وكان عنده ما يمكن قضاؤه من التركة لو توفي، فلا حـرج عليه. والله أعلم.


    السؤال:
    رجل استدان مبلغاً لمدة سنة واحدة، وقبل انتهاء الفترة بثلاثة أشهر أراد أن يذهب لأداء فريضة الحج ولم يدفع المبلغ الذي عليه فهل يصح له ذلك؟


    الجواب:
    إن كان الدين في وثيقة شرعية، وكان عنده قضاؤه لو فاجأه الحِمَام [الحِمَام: الموت] ، فلا مانع من الحج. والله أعلم.


    السؤال:
    رجل مدين لبنك ولأشخاص، فهل يصح له تأدية فريضة الحج؟


    الجواب:
    إذا كان الدين خالياً من الربا وكان عنده وفاؤه فلا حرج عليه إن حج، شريطة أن يكون موثقاً، وأما إن كان متلبساً بالربا فعليه أولاً التوبة. والله أعلم.


    السؤال:
    رجل أوصى بعد موته بحجة ورماضين وهو لم يحج من قبل، هل تثبت له الوصية أم لا؟


    الجواب:
    إن كان يملك من المال ما يكفي لمؤنة الحج فلا يعذر عن الوصية إن حضره الموت قبل أن يحج. والله أعلم.


    السؤال:
    رجل ذهب إلى الحج متأخراً وأحرم بالحج وأدرك الناس في عرفات، فإذا رمى جمرة العقبة هل يحلق ويفسخ إحرامه؟ وهل عليه طواف الإفاضة؟ نرجو أن توضح لنا.


    الجواب:
    نعم، يحل من إحرامه بعد الرمي، وما عليه غير طواف الإفاضة، وإنما عليه دم لعدم مبيته بمنى ليلة عرفة. والله أعلم.


    السؤال:
    امرأة توفي زوجها وولدها في حادث سير، ولم يتركوا إرثاً يستحق ذكره، وأخيراً قامت المرأة بتأجير اثنين ليحجوا عن زوجها وولدها، رغم أن ولدها تارك أطفالاً، والمتوفون لم يوصوا بحج، وليس لدى المرأة سعة من المال حتى تؤدي حجتين، ولكنها أصرت وسلمت كل ما تملك مقابل الحج، وتركت الأطفال بدون شيء من ورث أبيهم، هل يحق لها ذلك؟


    الجواب:
    ليس لها أن تتصرف في تركة الهالكين إلا برضى الورثة إن كانوا بلغاً عقالاً، وإلا فهي ضامنة لما أخرجته في مالها. والله أعلم.


    السؤال:
    هل يحق للحاج أن يتقاضى مبلغاً معيناً مقابل السلام على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ؟


    الجواب:
    أخذ الأجرة على التسليم على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا ينبغي، إذ لا يكلف ذلك عنــاء. والله أعلم.


    السؤال:
    هل يجوز للباصر أن يحج من المال الذي يجمعه من التنجيم؟


    الجواب:
    لا.والله أعلم.


    السؤال:
    إذا نوى رجل الحج وكان قد رهن مالاً له لرجل آخر، فهل يصح له الحج قبل أن يفدي ماله، مع العلم أنه يمتلك التكاليف التي يستطيع أن يذهب بها إلى الحج؟ افتنا ولك الأجر.


    الجواب:
    ما تسمونه الرهن هو بيع الإقالة، فإن كان على وجهه الشرعي فهو جائز، ولا مانع من حج من باع مالاً بالإقالة؛ لأن حق المشتري ليس في ذمه البائع، وإنما هو في المال المبيع. والله أعلم.


    السؤال:
    هل على الحج أن يستعمل أدعية معينة أثناء تأدية فريضة الحج؟


    الجواب:
    لا، وإنما يؤمر بمطلق الذكر، إلا ما ورد من بعض الأذكار عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كقوله (( ربنا آتنا في الدنيا حسنة... إلخ بين الركنين في الطواف. والله أعلم.


    السؤال:
    هل الشرب من ماء زمزم واجب أو مستحب للحجاج؟


    الجواب:
    الشرب من ماء زمزم ليس من مناسك الحج وليس بواجب، وإنما هو ماء مبارك، وقد جاءت فيه روايات بعضها صحيح وبعضها دون ذلك، وأصحها حديث (( زمزم طعام طعم )) أخرجه مسلم، ورواه غيره بزيادة (( وشفاء سقم )). والله أعلم.


    السؤال:
    إذا غادر الحاج المتمتع مكة قبل تأدية الفريضة وبعده العمرة إلى جدة أو الطائف مثلاً ماذا عليه؟


    الجواب:
    ليس عليه شيء. والله أعلم.


    السؤال:
    ماذا ينبغي للمسافر إلى الحج أن يفعله وهو في طريقه، منذ خروجه من منزله حتى مكان الإحرام؟


    الجواب:
    يؤمر قاصد الحج بالتخلص من التبعات وقضاء الديون، وأداء الحقوق وصلة الأرحام والجيران وإحسان معاملتهم، وتدارك تقصيره في حقهم، ثم باختيار الرفقة، وعند بدء السفر يودع منزله بركعتين، فإذا ركب سيارته أو أي وسيلة للنقل غيرها أتى بالآيتين الكريمتين { سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ[13] وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ[14]}(الزخرف: 13 ـ 14) ، ثم بالورد المأثور (( اللهم إني أسألك في سفرنا هذا البر والتقوى... إلخ، ويذكر الله في حله وترحاله وسيره ووقوفه وينيب إلى الله في كل حالاته. والله أعلم.


    السؤال:
    رجل توفي في حادث سيارة، وقد حصل أولاده على ديته، ويريدون أن يأجروا بحجة من تلك الدية التي حصلوا عليها، فهل يجوز ذلك؟


    الجواب:
    الدية هي من ضمن الميراث، تقسم على الورثة كسائر التركة، فإن تبرع بها الورثة أو بجزء منها لحجة فلا مانع من ذلك. والله أعلم.


    السؤال:
    ما حكم الإسلام في الممتنع عن الحج مع القدرة المالية والبدنية والأمن؟ وما الدليل؟


    الجواب:
    حكمه الكفر [ أي كفر نعمة إن لم يكن منكراً لوجوبه] ودليله: (( ومن كفر فإن الله غني عن العالمين )). والله أعلم.


    السؤال:
    قال في كتاب الوضع: "حجوا قبل أن تنبت بالبادية شجرة لا أكلت منها دابة إلا هلكت"؟ نرجو ما عندكم حول هذا الحديث.


    الجواب:
    الحديث لم يبلغ مرتبة الصحة عند أهل الحديث، ففي إسناده مقال. والله أعلم.


    السؤال:
    أريد الذهاب إلى الحج لتأدية الفريضة، وعليّ دين لبنك الإسكان مقسم إلى فترات لمدة خمسة وعشرين سنة، فهل يجوز لي الذهاب إلى الحج؟ تفضلوا بالإجابة مأجورين.


    الجواب:
    إن كان الدين مشوباً بالربا ـ كما هو المعروف عن بنك الإسكان ـ فيجب عليك التخلص من الربا، ففي الحديث (( لعن الله الربا وآكله ومؤكله وكاتبه وشاهده )) وقال: (( هم سواء )) يعني في الإثم، فعليك التخلص من معاملة الربا أولاً، حتى تفد إلى الله طاهراً. والله أعلم.


    السؤال:
    هل يجزي الحج عن الكتابة في الوصية لعدد من الكفارات؟


    الجواب:
    الحج فرض برأسه، والكفارات فروض مستقلة على من لزمته، ولا يجزي فرض عن فرض، فمن كانت عليه كفارة فعليه أداؤها ولا يجزي عنها الحج، والأصل أداؤها في حياته، وأما الإيصاء بها بعد موته فهو مجرد احتياط، لئلا يفاجأه الموت قبل أدائها، وهي تجب بحسب ارتكاب أسبابها من إضاعة الصيام أو الصلاة ـ عند من يرى فيها الكفارة قياساً على الصوم ـ أو قتل الخطأ أو الظهار أو الحنث في اليمين، ولكل كفارة من هذه حكمها. والله أعلم.


    السؤال:
    فضيلة الشيخ البعض يزعم أن يوم الثامن من ذي الحجة في عمان يوافق معهم يوم عرفة ففي ذلك اليوم يستحب الصوم لمن أراد، ويوم التاسع في عمان يزعمون أنه يوم العيد وصومه حرام، تفضل علينا بالإفادة؟


    الجواب:
    ليس قولهم هذا بشيء، فإن هذه العبادات منوطة بالأهلة، لقوله تعالى { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ }( البقرة : 189) ، وباختلاف الأهلة تختلف الأحكام بين بلدة أخرى. والله أعلم.


    السؤال:
    رجل حج بيت الله الحرام عن نفسه، وفي العام التالي نوى أن يحج عن والدته وهي لا زالت على قيد الحياة ولكنها لا تستطيع الذهاب إلى الحج وحدها، فلما اقترب موسم الحج قالت الوالدة لولدها لا تتعب نفسك، فالأفضل أن لا تحج عني ولست بحاجة لأن تذهب عني للحج، وهناك بعض الخلافات بين الوالدة وولدها، هل يلحق الولد ضمان لتأخره عن الذهاب إلى الحج؛ لأنه عقد النية بذلك، وهل يلحق الوالدة ضمان لأنها أخرته هي بنفسها؟


    الجواب:
    ليس عليه في ذلك حرج، إلا من حيث إسخاطه لأمه، فليرض أمه وليبرها وليتق الله، وليحج عنها من بعد. والله أعلم.


    السؤال:
    لقد طلب مني أحد الإخوة أن أسوق عنه سيارته وهو قاصد الحج، فهل يلزمني أن أحج إذا ما وصلت معه الديار المقدسة؟ أم أن ذلك يعود إلى رغبتي؟ تكرم بالإجابة ولك الأجر والثواب ـ إن شاء الله.


    الجواب:
    ليس من المعقول أن يرضى ضمير مسلم بأن يصل إلى الأماكن المقدسة في وقت الحج ويتقاعس عن أداء المناسك. وهل ذلك إلا دليل انطفاء حرارة الإيمان في النفس. نسأل الله العافية.


    السؤال:
    هل يجوز للرجل أن يستلف مبلغاً ليكمل به المصاريف المتوخاه لحجه، وهو يعمل وله من المكافآت لنهاية الخدمة ما يكفي لسداد المبلغ المستلف؟


    الجواب:
    إن كانت السلفة مضمونة في مال المستلف، وأوصى بها المستلف، فلا حرج عليه إن حج في هذه الحالة. والله أعلم.


    السؤال:
    إذا وصل الحاج المدينة ومكة هل يصلي سفراً أم لا؟


    الجواب:
    السفر إلى مكة والمدينة لا يختلف عن السفر إلى غيرهما في حكم قصر الصلاة، فالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بقي بمكة ثمانية عشر يوماً يقصر الصلاة، ويقول: (( يا أهل مكة إنا قوم سفر فأتموا صلاتكم )). والله أعلم.


    السؤال:
    ما قولكم في رجل ربح ربحاً وفيراً عن دراهمه عن طريق الرهن، وأراد أن يحج، فهل عليه شيء إن حج بنقوده الأصلية؟


    الجواب:
    إن كان الربح من طريقة مشروعة فلا حرج عليه، ولو حج من الربح نفسه، وإلا فعليه التوبة أولاً. والله أعلم.


    السؤال:
    ما الحكم في قيمة حجة جهزها أحد المسلمين ليحج بها، هل يجب فيها الزكاة في تلك السنة التي يحج فيها؟


    الجواب:
    على المكلف أن يزكي عن النفقة التي أعدها للحج ما لم يستعملها إن حال عليها الحول. والله أعلم.


    السؤال:
    ما قولكم في امرأة قالت إن زوجت فلاناً من ابنتي فبالله علي أن أذهب إلى الحج ماشية حافية، وزوجها قال إنه سيزوج ابنته بذلك الإنسان. فهل يصير على المرأة شيء من ضمان أم لا؟ أفتونا مأجورين.


    الجواب:
    عليها أن تحج، ولا يلزمها المشي ولا أن تذهب حافية. والله أعلم.


    السؤال:
    عن رجل صلى خارج مسجد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في مكان المحيط بالمسجد، ويقصد أنه مع الجماعة، فهل صلاته تامة أو لا؟


    الجواب:
    إذا كان خلف الإمام أن بجانبه مع اتصال الصفوف فلا مانع من ذلك. والله أعلم.


    السؤال:
    وجبت عليَّ غرامة في حادث، وقام الإخوان والأقارب بالمساعدة وجمع بعض المبالغ لكي أدفعها لأصحاب الغرامة، ولكنهم عفوا عنها وبقيت المبالغ المجموعة في يدي. هل يصح أن أحج بها أم لا؟


    الجواب:
    الأولى أن ترجع إلى الذين ساهموا في المساعدة، فإن أباحوا لك التصرف فيما بقي بيدك فلا مانع من أن تحج به، وكذلك إن كنت مطمئناً إلى رضاهم بذلك. والله أعلم.


    السؤال:
    رجل مسلم كان قد حج وأقام الصلاة وصام رمضان وأدى الزكاة وأقام الواجبات كلها، ثم أشرك بالله، ثم رجع إلى الإسلام مرة ثانية، فهل تلك الأعمال الخيرية التي عملها سابقاً يعطى ثوابها أم لا؟ وإن كان في المسألة خلاف فما الراجح؟


    الجواب:
    جاء في الحديث عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ (( من أشرك ساعة حبط عمله فإن تاب جدد له العمل ))، وقوله عليه الصلاة والسلام هو الفيصل في كل النزاع، وهو ظاهر في أن الله سبحانه يعطي ثواب العمل لمن تاب وآمن وعمل صالحاً من المرتدين، ولكن مع ذلك يلزمه أن يعيد الحج إن كان قد حج في الإسلام الأول، وكانت لديه استطاعة على الحج عندما رجع إلى الإسلام من جديد، هذا ما رجحه الإمام نور الدين السالمي ـ رضوان الله تعالى عليه ـ، نظراً إلى أن كل من أركان الإسلام يتكرر بخلاف الحج، فإذا عذر عن الحج بعد إسلامه الثاني اعتماداً على سابق حجه، كان إسلامه الأخير خالياً من ركن من أركان الإسلام، وهو رأي حسن، ولا ينافي أن يثيبه الله على حجه الأول إذا أحسن القول والعمل. والله أعلم.


    السؤال:
    هل الأفضل لزائري قبر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أيام قيامهم بالمدينة أن يصلوا جمعاً أم قصراً؟


    الجواب:
    المسافر إلى مكة أو المدينة أو غيرهما مطالب بالقصر للصلوات الرباعية، ما لم يصل خلف مقيم، فإن صلى خلف مقيم أتم، والقصر لا يقابله الجمع حتى يقال أيهما أفضل، وإنما يقابله الإتمام ويقابل الجمع الإفراد؛ لأن القصر هو قصر الرباعيات سواء كان المسافر يجمع أو يفرد، والإفراد هو أفضل للمقيم في البلد ولو يوماً أو يومين، والجمع هو أفضل للجاد في السير. والله أعلم.


    السؤال:
    هل يجوز للرجل في طواف العمرة أن يتكلم بغير الذكر والتسبيح، كأن يعرف أهله بأركان الكعبة والحجر الأسود وغير ذلك من أجزاء الكعبة؟


    الجواب:
    لا مانع من ذلك ما لم يخرج عن مصالح الدين. والله أعلم.


    السؤال:
    إذا عرفنا أن الإسبال يفسد الصلاة، فما حكم صوم وحج من يسبل متعمداً؟


    الجواب:
    أما الصيام فإن كان الصائم مصراً على الإسبال في صيامه فلا ريب أن صيامه باطل، لإصراره على كبيرة أثناء الصوم، وأما الحج فمن أسبل فيه إحرامه فعليه دم. والله أعلم.


    السؤال:
    رجل أراد الذهاب إلى الحج، ولا يملك المال الذي يستطيع به الذهاب إلى الحج، وقد تكفل أحد من أصحاب الخير بإعطائه المبلغ لوجه الله، مساعدة له لتأدية الحج. هل يكون حجه صحيحاً؟


    الجواب:
    إن كان ذلك العطاء عن طيب خاطر، من غير طلب ومن غير إلجاء، فلا مانع من أن يحج به والله تعالى أعلم.


    السؤال:
    إنني رجل فقير حصلت على زكاة فهل أحج بها؟


    الجواب:
    الزكاة لا يحج به، وإنما تدفع في النفقات الضرورية، والله يوفقك للخير، والحج يجب على من استطاع إليه سبيلاً، لا على غير المستطيع. والله أعلم.


    السؤال:
    أدعى بعض الشباب أن فريضة الحج لا تؤدى إلا بعد الزواج وتحصين النفس، بالرغم من توفر الاستطاعة العلمية والبدنية والمالية لديه، فما قولـكم في هـذه المسألة؟


    الجواب:
    هذه دعوى مردودة، وهي لا تصدر إلا من أهل الجهل المركب الذين يقولون على الله ما لا يعلمون، وكفى بذلك إثماً مبيناً، وما الحج إلا ركن من أركان الإسلام وفريضة من فرائضه، فلا يتوقف وجوبه ولا أداؤه على الزواج، كما لا يتوقف عليه إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان. والله أعلم.


    السؤال:
    رجل اقترض مبلغاً لأداء فريضة الحج، على أن يتم سداد المبلغ فيما بعد فما قولكم في حجه؟


    الجواب:
    ليس ذلك مشروعاً. والله أعلم.


    السؤال:
    رجل طلب مساعدة لأداء فريضة الحج وذهب بها، فما رأيكم في حجه؟


    الجواب:
    الحج لا تطلب من أجله مساعدة مادية؛ لأنه فرض على القادر ببدنه وماله، وإن فعل ذلك ووجد اليسر فالأولى له والأسلم أن يعيد حجه. والله أعلم.


    السؤال:
    إنسان يستطيع الذهاب إلى الحج، ويملك الصحة والمال، وإذا قيل له لما لا تذهب للحج يقول كتبتها في وصيتي. كيف تكون حجة هذا الرجل؟


    الجواب:
    الوصية لا تغني عن الحج، فإن الواجب على القادر أن يحج بنفسه، وإنما الوصية احتياطاً لئلا يفجأه الموت قبل حجه، وإن نوى أن لا يحج فهو مخالف لأمر الله، وهو مصر على ترك فريضة من فرائضه. والله أعلم.


    السؤال:
    والدي أقرضني مبلغاً من المال لأجل الذهاب إلى الحج، وسأرد المبلغ، وما القول إذا منحني إياه؟


    الجواب:
    أما القرض من أجل الحج فلا داعي إليه؛ لأن الحاج يؤمر بأن يتخلص من التبعات، ومنها القروض قبل سفره. والله أعلم.


    السؤال:
    أعمل مديراً بالبنك، فهل يجوز أن أعطي والدي مبلغاً من النقود ليتمكن من الذهاب لأداء الحج من الراتب الذي استلمه من البنك؟


    الجواب:
    أما المبلغ فلا مانع من أن تعطيه أباك، وإنما يقع عليك الإثم إن كانت المعاملة في البنك ربوية. والله أعلم.


    السؤال:
    ما قولكم في رجل حاج لبيت الله الحرام، هل يجوز له أن يشارك أصحاب الملاهي كأصحاب الطبول والفنون التقليدية والأعراس؟


    الجواب:
    لا يجوز ذلك لحاج ولا لغيره. والله أعلم.


    السؤال:
    رجل يريد الحج وله أخت تريد الحج أيضاً، وهي متزوجة وزوجها لا يذهب معها؛ لأنه لا ينوي الحج، وقام الأخ بمنعها إلا أن تسافر معه، وطلب منها أن تسترضيه ( بسبب بعض الخصومات )، وهي تريد الذهاب وتسترضيه بعد رجوعها من الحج؟


    الجواب:
    حسن ما يريده أخوها من سفرها معه، ولكن لماذا يفرض عليها أن تكون مبادرة الاستعطاف من قبلها، فلماذا لا يبادر هو إلى استعطافها، أليس هو مطالباً بما هي مطالبة به من القضاء على الأحقاد والإحن، وتطهير الصدر منها، مع أنه رجل ومن شأن الرجل أن يكون أقوى على التحكم في عواطف، وأقدر على ضبط النفس، فلئن كانت هي ملومة مرة على إهمالها حق التراضي بينها وبينه، فهو ملوم على ذلك عشر مرات، وعليه فليسارع إلى إرضائها وليحجا معاً، يظفر بخير السبق إلى الخير والسلام. والله أعلم.


    السؤال:
    ما قولكم فيمن حج بمال تكفل به ابنه العامل في بنك ربوي؟


    الجواب:
    إن كان يعلم أن ابنه جاءه بالنفقة من مصدر محرم فليعد حجه، وإلا فكل ذي يد أولى بما تحت يده. والله أعلم.


    السؤال:
    إنني دائماً في موسم الحج وفي كل عام أحج عن الغير، وهذا العام قال لي صاحب الراحلة إنك معفي عن الكرى، فهل لي رخصة وأنا مستأجر طبعاً علي إيجار المنزل والأكل فقط؟


    الجواب:
    لا حرج عليك إن كان من طيب خاطر. والله أعلم.


    السؤال:
    هل من الجائز أن أذهب إلى الحج كسائق سيارة، ثم أحج وآخذ مقابل السياقة 130 ريالاً؟


    الجواب:
    لا مانع من ذلك. والله أعلم.


    السؤال:
    ما قولكم فيمن حج بيت الله الحرام، ومن بعد ذلك أذنب وعصى، فهل تجب عليه إعادة الحج؟


    الجواب:
    من تاب تاب الله عليه، ولا تجب إعادة الحج بسبب مقارفة المعصية. والله أعلم.


    السؤال:
    ما قولكم فيمن حلف بأن يمشي إلى الحج حافياً، أو قال صومي وصلاتي باطلة إذا عملت كذا وكذا، هل هذا قسم أم لا؟ وإذا كان كذلك فماذا عليه؟


    الجواب:
    قيل عليه ما ألزمه نفسه من المشي إلى الحج حافياً، وقيل يجزيه أن يحج، وقيل يجزيه كفارة يمين، ومن قال إن عمل كذا فصومه باطل أو صلاته باطلة أو هما باطلان فعمله لزمته التوبة والكفارة المغلظة، وهي عتق رقبة أو صوم شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً. والله أعلم.


    السؤال:
    ما قولكم في رجل عليه دين لأحد البنوك، فحصل هذا الرجل على مساعدة مالية من غير البنك فسدد منها ما عليه للبنك، كما أعطى منها لوالديه ليستعينا بها على أداء فريضة الحج، والسؤال هو هل يصح الحج بهذا المبلغ الذي حصلا عليه؟


    الجواب:
    لا حرج إن حج الوالدان مما منحهما إياه الولد، وإن كان الولد مديناً بطريقة ربوية، فإن إثم الربا على المتعاملين به، دون الذين لا يتعاملون به. والله أعلم.


    السؤال:
    هل يصح الحج عن المجنون؟


    الجواب:
    لا مانع من ذلك. والله أعلم.


    السؤال:
    يقول بعض الناس إنه يجب لمن أراد الحج أن يمكث في المدينة المنورة ثمانية أيام، وصلاة خمسة وأربعين فرضاً. فهل هذا من السنة؟


    الجواب:
    هذه كله لا أساس له من الصحة، إذ لم يأت بهذا دليل من السنة ولا عرفه السلف، والله أعلم.


    السؤال:
    هل يجب على من يريد الحج أن يصلي في بيته أو مسجده قبل سفره؟


    الجواب:
    لا يجب عليه ذلك وإنما ذلك مستحب، وهي صلاة الوداع مــن أجـل الحج. والله أعلم.


    السؤال:
    أنا شاب في سن الدراسة، هل يصح لي أن آخذ مبلغاً من المال من أهلي وأقوم بأداء فريضة الحج؟


    الجواب:
    نعم، يجوز لك الحج. والله أعلم.


    السؤال:
    أرغب أن أعتمر في شهر رمضان المبارك لما لها من فضل، وأنويها عمرة واجبة متمتعاً بها للحج، ثم أعود إلى بلدي، وعند عودتي للحج في اليوم الثامن منه أحرم بالحج ولا أعتمر، فهل يلزمني هدي، لقوله تعالى { فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ }(البقرة : 196) فهل يجوز لي ذلك؟ فرمضان ليس من أشهر الحج؟ تكرموا علينا بالإجابة أكرمكم الله بثوابه.


    الجواب:
    لا يلزمك الاعتمار إن قصدت الإفراد بالحج وقد اعتمرت من قبل، ولا تكون متمتعاً باعتمارك في رمضان؛ لأن رمضان قبل أشهر الحج، فلا يجب عليك الهدي، والله أعلم.


    السؤال:
    ما قولكم فيمن نوى الحج وهو كافل لشخصين في أحد البنوك العاملة في السلطنة؟ وما قولكم في الإجازة الممنوحة للحاج من الدولة هل تجزي لأداء المناسك؟


    الجواب:
    عليه التوبة إلى الله عز وجل إن كانت هذه المعاملة ربوية، فإن من شارك في المعاملة الربوية يدخل ضمن الذين لعنهم الله، بنص حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذ الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ يقول: (( لعن الله الربا وآكله ومؤكله وكاتبه وشاهده )) ثم قال: (( هم سواء )) يعني في الإثم، وتجزي الإجازة الممنوحة من الدولة لأداء مناسك الحج ما دامت متسعة لها، والله تعالى أعلم.


    السؤال:
    هل تجب زيارة المساجد الصغيرة الموجودة في المدينة على الحجاج؟



    الجواب:
    زيارة المساجد التي اعتاد الناس زيارتها في رحلتهم إلى الحج بالمدينة غير واجبة وغير مسنونة، ففي الحديث الصحيح عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام ومسجدي هذا ومسجد أيلة )) يعني بيت المقدس، اللهم إلا مسجد قبا فقد روى أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يذهب إليه ماشياً وراكباً. والله أعلم.


    السؤال:
    هل اختيار الصاحب في الذهاب إلى الحج واجب؟


    الجواب:
    ينبغي للمسافر إلى حج أو غيره أن يختار الرفيق الصالح، الذي يرشده إلى الخير، ويقومه إذا اعوج، ويعينه إذا احتاج، ولا بد في الأسفار من رفيق، لما يعرض للمسافر من أحوال يحتاج فيها إلى المعين والمؤنس، ولذلك روي (( الواحد شيطان والاثنان شيطانان والثلاثة رفقة )). والله أعلم.


    السؤال:
    ماذا يجب أن يتصف به الصاحب في السفر إلى الحج؟


    الجواب:
    عليه أن يتصف بالإخلاص وسعة الصدر، وحسن المعاملة والصراحة فيها. والله أعلم.


    السؤال:
    ماذا على من أساء في صحبته على أصحابه؟


    الجواب:
    عليه أن يتراجع عن الإساءة، ويعدل سيرته ويسترضي إخوانه. والله أعلم.


    السؤال:
    هل واجب على الحاج زيارة المدينة خاصة إذا كان الوقت ضيق لديه؟ فبعض العمانيون يقولون (( من حج ولم يزرني فقد جفاني ))، فهل هذا حديث صحيح؟


    الجواب:
    هذا الحديث غير صحيح، والزيارة للحاج غير واجبة. والله أعلم.


    السؤال:
    قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ (( العمرة في رمضان تعدل حجة ))، هل ينال هذا الثواب لمن أجر عنه؟


    الجواب:
    يرجى له ذلك. والله أعلم.


    السؤال:
    ما قولكم في المتمتع إذا أراد أن يخرج إلى جدة هل يصح له ذلك، وهل جدة من الحل أم من الحرم، فإذا كانت من الحل فماذا يفعل إذا أراد الرجوع إلى مكة؟


    الجواب:
    لامانع من ذلك، وليس عليه إحرام لدخوله مكة، وإن كانت جدة من الحل. والله أعلم.


    السؤال:
    ما قولكم في رجل أوصى بوصية ـ حجة ـ هل يؤجر وهل له أجر على كتابتها؟


    الجواب:
    نعم، إن أراد وجه الله، ولم يتهاون في أداء الحج بنفسه. والله أعلم.


    السؤال:
    علماً أن استفسارنا كان يتعلق بوصية حجة النافلة، حيث إن السائل قد أدى الفريضة، هل يؤجر على كتابة وصية النافلة؟


    الجواب:
    تجعل هذه الحجة حجة احتياط لئلا يكون قد أخل بشيء من واجباتها. والله أعلم.


    السؤال:
    هل يجوز للشخص الذي سبق وأن حج مرة واحدة أن يحج مرة أخرى بنية الفرض بعد أن شك في الحجة الأولى؟


    الجواب:
    إن نوى بذلك الاحتياط عن الفرض فلا حرج. والله أعلم.


    السؤال:
    شخص عليه دين للبنك منذ فترة طويلة، ويسدد دينه حسب الاتفاق مع البنك شهرياً، أراد هذا المقترض أن يذهب إلى الحج من غير المبلغ الذي اقترضه من البنك، علماً بأنه ليس لديه دين مع أي شخص آخر، فهــل يصــح له الذهاب إلى أداء فريضة الحج؟


    الجواب:
    التائب إلى الله يجب عليه التخلص من آثار المعصية، ومن أراد الوفادة إلى الله بحج أو عمرة فعليه أولا أن يتوب ويتخلص من آثار المعاصي، ومن المعلوم أن التعامل بالربا أخذاً أو عطاء في مقدمة كبائر الإثم، لذلك كان على الحاج أن يتخلص من ذلك قبل حجة، وإن حج قبل ذلك خشية أن يفاجئه ريب المنون مع اعتقاده التوبة، فإني استحسن له أن يعيد الحج بعد تخلصه إن منَّ الله عليه باليسر. والله أعلم.


    السؤال:
    لقد ثبت أن فضل الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة فيما سواه وهل يحصل على مثل هذا الثواب لمن يصلي في مسجد من مساجد مكة المكرمة؟


    الجواب:
    ذلك الفضل خاص بالمسجد الحرام دون غيره والله أعلم.


    السؤال:
    إذا لم يتمكن الحاج أو المعتمر عند ذهابه لزيارة قبر الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ التسليم عليه بالقرب منه، فهل يصح من أي مكان من المسجد النبوي الشريف؟


    الجواب:
    يجوز له ذلك. والله أعلم.


    السؤال:
    أفدنا أفادكم الله في تفسير الآية { وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً }(آل عمران : 97) ما المقصود بالاستطاعة في الآية الكريمة، وجزاكم الله خيراً؟


    الجواب:
    الاستطاعة هي مؤنة الحج، مع القدرة البدنية والأمان. والله أعلم.


    السؤال:
    ما حكم كم ذهب إلى الحج وعليه ديون للبنك ولبعض الناس، وكذا من كان راهناً لماله؟


    الجواب:
    أما من حج وهو متلبس بقروض ربوية فالأحوط له والأسلم أن يعيد الحج بعد ما يتخلص من هذه القروض، حتى تكون وفادته على الله وهو طاهر من رجس الربا، وأما الرهن فإن كان رهناً شرعياً ـ وهو مجرد وثيقة تبقى بيد الدائن إلى أن يستوفي حقه من المدين، من غير أن يستفيد من وراء الرهن شيئاً ـ فلا يمنع من الحج، بخلاف ما إذا كان من التحايل على الربا، وأما الدين الخالي من الربا فإن كان مؤجلاً غير حاضر، وكان عند المدين ما يكفي لسداد دينه لو مات، فلا يمنع من الحج إن كان موثقاً. والله أعلم.


    السؤال:
    من المعلوم أن الحاج لا بد أن ينضم إلى مقاول، حيث يقوم المقاول بتسجيل المنضمين معه في كشف لوزارة الأوقاف، وكشف آخر للسلطات المختصة ويطلب المقاول من كل حاج خمسة ريالات عمانية مقابل كفالة أو بالأحرى مقابل توقيع المقاول على الكشوفات المذكورة، فما حكم هذه الريالات الخمسة التي يأخذها المقاول؟


    الجواب:
    إن كان يأخذها في مقابل جهد يقوم به أو مغرم يغرمه فهي له حلال، وإن كان يأخذها هكذا من غير أن تكون في مقابل أي شيء فهي حرام، إلا إن طابت نفوسهم له. والله أعلم.


    السؤال:
    هل يجوز للإنسان أن يحج حجة واحدة وينوي بها لأمه وأبيه؟


    الجواب:
    لم أجد في السنة ما يدل على ذلك، وإنما جاء في الأثر ما يشبه هذا إذا لــم تكف النفقة، والذي أختاره أن يحج عن كل واحد منهما حجة مستقلة، فإن تعذر ذلك عليه فليبدأ بالحج عن أمه لعظم حقها. والله أعلم.


    السؤال:
    هل يجوز لرجل مسلم أن يذهب للعمرة مع ابن عمه، وابن عمه هذا ميسور الحال، فيقوم عنه بتحمل جميع تكاليف السفر من ( تذكـرة ـ وإقامة وغيرهمـا من الطعــام والشراب )؟


    الجواب:
    إن كان ذلك بغير طيب منه فلا حرج عليه. والله أعلم.


    السؤال:
    رجل أخذ سلفة من وزارة الدفاع لبناء منزل، ويدفع لوزارة الدفاع أقساطاً شهرية، فهل يجوز له إن يذهب إلى الحج؟


    الجواب:
    إن كان الدين موثقاً وعنده وفاؤه لو مات، وقد أدى أقساطه الواجبة عليه، فلا مانع من أن يحج. والله أعلم.


    السؤال:
    إذا امرأة عملت عملية جراحية لمنع الولادة المسمى بعملية ربط، هل يجوز لها أن تذهب إلى الحج، لأن بعض الناس قال لها لا يجوز هذا؟


    الجواب:
    لها أن تذهب إلى الحج، بل عليها أن تحج الفريضة. والله أعلم
    .

    السؤال:
    هل يجوز للمرأة أن تصلي كاشفة الوجه في المسجد الحرام؟


    الجواب:
    لا مانع من ذلك، حيث تكون آمنة من نظر من يرغب في التفرج عليها من الرجال. والله أعلم.


    السؤال:
    ورد في الحديث بشأن الصلاة في المسجد الحرام أنها تعادل مائة ألف صلاة، فهل هذا خاص بالمسجد الحرام أم في جميع المساجد التي داخل حدود الحرم؟


    الجواب:
    هذا حكم خاص بالمسجد الحرام دون غيره من المساجد. والله أعلم.


    السؤال:
    من المعلوم أن فريضة الحج واجبة على كل مسلم، وهي ركن من أركان الإسلام، وتلزم المسلم مرة واحدة في العمر، فإذا أداها المسلم بأحسن وجه ممكن، وبعد رجوعه من الحج ارتكب المعاصي، فهل يعتبر حجه باطلاً ويلزمه إعادة الحج الواجب، وتكون هذه الحجة تطوع؟


    الجواب:
    إن تاب تاب الله عليه وقبل حجه. والله أعلم.


    السؤال:
    ماذا ينوي من أراد أن يحج عن نفسه حجة ثانية؟


    الجواب:
    فريضة الحج لا تتكرر إلا لسبب كنذر، وعليه فإنه ينوي بالحجة الثانية التنفل. والله أعلم.


    المصدر :
    من كتاب : الفتاوى الكتاب الأول : (الصلاة _ الزكاة _ الصوم _ الحج) لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عمان ص (361 ـ 450 من إصدار : الأجيال للتسويق. ط1 ذو القعدة 1431هـ / فبراير 2001م

  3. #18
    العبيدان غير متواجد حالياً الصورة الرمزية العبيدان
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    601
    معدل تقييم المستوى
    1

    رد: الموسوعة الكبرى في فتاوى الحج والعمرة

    حقيقة موضوع كبير ومفيد جدا
    الله يخليك ويبارك لك

  4. #19
    فارس الكلمة غير متواجد حالياً الصورة الرمزية فارس الكلمة
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    994
    معدل تقييم المستوى
    1

    رد: الموسوعة الكبرى في فتاوى الحج والعمرة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العبيدان مشاهدة المشاركة
    حقيقة موضوع كبير ومفيد جدا
    الله يخليك ويبارك لك
    بارك الله فيكم أخي " العبيدان"
    حفظك ربي وسدد خطاك

  5. #20
    فارس الكلمة غير متواجد حالياً الصورة الرمزية فارس الكلمة
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    994
    معدل تقييم المستوى
    1

    من كتاب: المرأة تسأل والمفتي يجيب ج1 ـ الحج مناسكه وأهميته

    من كتاب: المرأة تسأل والمفتي يجيب
    الحج مناسكه وأهميته


    السؤال :
    ما هي الآثار الروحية والسلوكية التي تطبعها فريضة الحج على المؤمن ؟


    الجواب :
    إن الله تبارك وتعالى خلق الإنسان خلقاً سويا ، وجعل خلقه جامعاً لجوانب نفسية شتى، فهو كائن عاقل ، وبسبب هذا العقل كُلّف ما كلف من الواجبات، لأنه بدون العقل يكون أشبه ما يكون بالكائنات التي تشاركه البقاء والوجود في هذه الأرض ولا تشاركه العقل والتكليف ، ولكن بجانب هذا فإن الله سبحانه وتعالى لم يحرمه من العاطفة التي تجعله يتشوق ويتطلع إما إلى الخير وإما إلى الشر ، إلا أن الله تبارك وتعالى جعل فيما شرع في الدين الإسلامي ما يتلاءم مع فطرة هذا الإنسان ، فهو يملأ جميع جوانبه النفسية ويستجيب لجميع تطلعاته الروحية، سواء ما يرجع منها إلى العقل أو ما يرجع منها إلى العاطفة ، ولا ريب أن الإنسان وهو يؤمن بالله تبارك وتعالى ، ويؤمن برسله المصطفين الأخيار ، وبدينه الحق الذي شرعه لجميع عباده وأرسل به جميع رسله وهو دين الإسلام ، ويؤمن بوحي الله سبحانه وتعالى ، تنطبع في نفسه انطباعات تدعوه إلى أن يرتبط بأماكن في هذه الأرض ، والله سبحانه المعبود منزه عن المكان والزمان، لأنه كان قبل خلق الزمان والمكان وهو على ما عليه كان ، لا يُدرك بعين ولا يُطلب بأين ، فلذلك كان الإنسان وهو يتوجه إلى ربه سبحانه وتعالى المنزه عن الأمكنة والأزمنة لا بد له من أن يجد ما يملأ فراغ نفسه من حيث إنه يرتبط بأماكن ذات قدسية ومكانة، وتاريخ وتتطلع النفوس إليها وتشتاق القلوب إلى أن تصل إلى جنباتها لتنعم بالخلود فيها ، فجعل الله سبحانه له بيتاً من أمّه أحس من أعماق نفسه أنه يؤم نحو أمر الله تبارك وتعالى ويتجه إلى ربه عز وجل ، فلذلك كان الاتجاه إلى هذا البيت اتجاها إلى الله، ولا أدل على ذلك مما جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه، من الأمر بعدم البصاق في الصلاة تجاه القبلة ، لأن الله بينه وبين قبلته، أي لأنه اتجه إلى ربه باتجاهه إلى تلكم القبلة ، ولا يعني ذلك أن الله تبارك وتعالى حالّ فيما بينه وبين قبلته ، ولكن يحس الإنسان وهو يناجي ربه بهذه الصلاة أنه متجه إليه بروحه ومن أعماق نفسه ، فهو سبحانه وتعالى وإن لم تكن له جهة إلا أن توجه هذا العبد إلى مكان مقدس ومكان معظم عنده سبحانه وتعالى والذي أُمر العبد بتعظيمه وتقديسه يفيض شعوراً في نفس الإنسان بأنه متجه إلى ربه فضلاً عما يرتبط به هذا المكان من تاريخ عظيم ، وهذا التاريخ لا نستطيع أن نعرف أوله لأن بدايته غير واضحة لنا ، وإنما أخبرنا الله سبحانه بأن البيت الحرام هو أول بيت وضع للناس، يقول عز من قائل: { إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } (آل عمران:96-97) ، فبين الله سبحانه وتعالى أنه أول بيت وضع للناس ، وذكر أن من الآيات العظيمة التي فيه مقام إبراهيم ، ولكن مع هذا نجد في ثنايا ما أنزل الله تعالى في كتابه ما يدل على أن هذا البيت الحرام سابق على عهد إبراهيم ، فإن إبراهيم عليه السلام عندما جاء بابنه إسماعيل وأمه هاجر ـ عليهما السلام ـ إلى هذا المكان المقدس كان فيما حكاه الله تعالى عنه في ضراعته وتوجهه إلى ربه أنه قال: { رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ) ( إبراهيم:37) ، ومعنى ذلك أن البيت الحرام كان موجوداً قبل أن يقوم بتشييده وبنائه إبراهيم ـ عليه السلام ـ ، لأن إبراهيم ـ عليه السلام ـ إنما بناه بعدما كبر إسماعيل ، وبعدما تردد مرتين من أرض الشام إلى أرض الحجاز ليزور إسماعيل ـ عليه السلام ـ ولم يره كما دل على ذلك الحديث الذي أخرجه البخاري من طريق ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ وهذا مما يدل دلالة واضحة على أن بناء إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام للبيت العتيق كان بعد هذا الدعاء الذي توجه به إبراهيم ـ عليه السلام ـ إلى ربه عندما أسكن إسماعيل عليه السلام في ذلك المكان المقدس ، ومن هنا فإن بداية بناء هذا البيت الحرام أمر غير معروف عندنا ولكن بُني بأمر الله ، وبناه من بناه من صفوة خلقه الله سبحانه الذين اختارهم الله تعالى على علم ليكونوا حملة لمشعل الهداية بين الناس ، ويكفينا أن من أمّ هذا البيت الحرام يستذكر تلكم العهود ، فهو يستذكر إبراهيم عليه السلام وهو يجأر إلى ربه سبحانه وتعالى بالدعاء { رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ} ( إبراهيم:37) ، ويستذكر أيضاً ما كان من أمر إسماعيل ـ عليه السلام ـ وأمه هاجر ـ عليها السلام ـ وقد تركهما إبراهيم منفردين في ذلك المكان وإسماعيل لا يزال صبيا ، وكيف اشتد الأمر بهاجر وبابنها إسماعيل عندما كان يكابد ما يكابد من الظمأ حتى تداركتهما عناية الله، ففجّر الله تبارك وتعالى لهما العين التي لا تزال بركتها باقية إلى الآن ، وكان ذلك سبباً لأن يأتي إليهما من يأتي من قبيلة جرهم ليسكنوا في ذلك المكان الذي كان مهجورا غير آهل بالسكان، هذا كله مما يستذكره المسلم ، وإيمانه بأن عناية الله تبارك وتعالى هي التي تداركت الطفل الصغير وأمه وهما في ذلك الموقف الحرج والحالة التي تشاهد فيها الأم ولدها يقاسي ألم العطش ، يجعله يرجو عناية ربه في كل مكان، فعندما يتوجه إلى ذلك المكان ويطوف بذلك البيت لا ريب أنه يشعر بهذه العناية الربانية التي يحوط الله تبارك وتعالى بها عباده المؤمنين ، فيرجو أن يكون له نصيب وافر منها ليشق طريق حياته غير لاو على شيء من تحدياتها ، ويمتثل أمر ربه سبحانه وتعالى كيفما كلفه ذلك من المشقة والتعب، وبجانب هذا أيضاً يتذكر الدعوة التي انبعثت من ذلك المكان على يدي عبدالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلّم ليجلجل صداها في أنحاء العالم بأسره حتى يمتد هذا الصدى عبر الأجيال المتعاقبة والقرون المتتابعة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، فعندما يأتي الإنسان بعد طوافه بالبيت الحرام إلى الصفا ليبدأ السعي بين الصفا والمروة تتفاعل في نفسه أحاسيس متنوعة، فهو يذكر كما قلنا مأساة إسماعيل وهاجر ـ عليهما السلام ـ وكيف كانا يكابدان المشقة حتى تداركتهما عناية الله ولا سيما عندما يبدأ السعي فيستذكر كيف كانت هاجر تتردد في ذلك المكان ذاهبة وآئبة وهي ترجو رحمة الله تعالى بها وبابنها ، وكذلك يتذكر ما كان من دعوة النبي صلى الله عليه وسلّم عندما جاء إلى الصفا بعدما أنزل الله تبارك وتعالى عليه {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ} (الشعراء:214) فصعد على الصفا ونادى في قريش "واصباحاه" فاجتمعت حوله وقال لهم : "أرأيتم أن لو أخبرتكم أن خيلاً وراء هذا الجبل مغيرة عليكم أكنتم مصدقي ؟" فقالوا له : ما جربنا عليك كذبا . فقال لهم : "إني لكم نذير بين يدي عذاب شديد" . فابتدره عمه أبو لهب قائلاً له : تباً لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا ؟ فكان ذلك سبباً لنزول الوعيد الشديد الذي تضمنته سورة بأسرها أنزلها الله تبارك وتعالى من أجل توعد أبي لهب في مقابل هذا العنت وهذا الشقاق، إذ كان إمام الكافرين فكان هو الرائد لهم في تكذيب النبي صلى الله عليه وسلّم ومن ناحية أخرى فإن هذا مما يبعث في نفس الإنسان الأمل فإن تلك الدعوة مع ما واجهته من التحديات من أقرب الأقرباء وأخص الخاصة الذين كانوا حول النبي صلى الله عليه وسلّم آتت ثمارها ولو بعد حين وأخذت تنتشر وسط أنواع التحديات ، فهكذا دعوة الحق إلا أنها تحتاج إلى تضحية وإلى فداء، إذ طريقها غير مفروش بالياسمين والورود وإنما هو مفروش بأشواك القتاد، فلا بد للمسلم أن يصبر ويصابر حتى تؤتي هذه الدعوة ثمارها بمشيئة الله تعالى ، والله المستعان .


    السؤال :
    نريد منكم سماحة الشيخ أن تبينوا لنا مناسك الحج باختصار ؟


    الجواب :
    مناسك الحج تكون على ثلاث كيفيات ، لأن من يذهب إلى حج بيت الله الحرام إما أن يكون مفرداً بالحج وحده ، وإما أن يكون قارنا بين الحج والعمرة ، وإما أن يكون متمتعاً بالعمرة إلى الحج ، فأما المفرد بالحج فإنه يهل من أول الأمر بالحج، بحيث يقول: لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك له ، ثم يقول لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك يا الله ، وعندما يصل إلى مكة فإن كانت الوقت متسعاً فإن من أهل العلم من يرى أن يطوف بالبيت الحرام ، ومنهم من يرى أن الطواف قد يحوّل هذه الحجة إلى عمرة ، وإن لم يكن بإمكانه الطواف وذلك بأن يصل في وقت متأخر فإنه ليس عليه طواف وإنما يذهب رأساً إلى منى في اليوم الثامن ثم يظل هنالك ويبيت ليلة التاسع ويصبح عليه يوم عرفة وهو بمنى ، ثم ينتقل بعد ذلك من منى إلى عرفات وهو يلبي يذكر الله تبارك وتعالى ويستغفره ويتوب إليه ، وعندما يصل إلى عرفات وتزول الشمس يقوم لأداء صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصرا ، ثم بعد ذلك يدعو الله تبارك وتعالى بما تيسر له ويستغفره وينيب إليه ويكثر من التلبية ومن قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، ويكثر من الدعاء والإلحاح فيه، لأن هذه العشية عشية مباركة ، ويستمر على ذلك إلى غروب الشمس ، ولا يغادر مكانه إلى أن تغرب الشمس ، فإذا غربت الشمس بدأ في الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة ، فإذا وصل إلى هنالك جمع بين صلاتي المغرب والعشاء مع قصر العشاء وذلك في وقت العشاء ، ويذكر الله تبارك وتعالى عند المشعر الحرام ويستمر على الذكر مع التبتل إليه سبحانه ، ومع هذا يأخذ قسطاً من الراحة فينام ثم يصلي الفجر هنالك ، وبعد صلاة الفجر يقطع وادي محسر بعدما يذكر الله تبارك وتعالى، ويحرص على قطع الوادي قبل أن تطلع الشمس . ثم يغدو إلى منى، فإذا وصل إلى منى رمى جمرة العقبة ، وبعد رميه يتحلل لأنه ليس عليه هدي إلا أن يكون قد ساق الهدي ، فإن كان قد ساق الهدي فإنه لا يتحلل إلا بعد أن يبلغ الهدي محله لقول الله تبارك وتعالى { وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ }(البقرة: 196) ، ثم بعد التحلل يذهب إلى مكة المكرمة ويطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة يظل في منى لمدة ثلاثة أيام وهي اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، هذا إن تأخر ، ويجوز له أن يتقدم بحيث يتعجل في يومين، أي يبقى إلى اليوم الثاني عشر بعد الزوال ، وفي كل يوم يرمي الجمار الثلاث: الجمرة الأولى والجمرة الوسطى وجمرة العقبة بعد الزوال، كل واحدة منهن بسبع حصيات ، ثم بعد ذلك يذهب إلى مكة المكرمة، وعندما يريد المغادرة يطوف بالبيت ليكون آخر عهده بالبيت، فإن شاء الاعتمار فإنه يعتمر بعد أيام التشريق ، وأما القارن بين الحج والعمرة فإنه يلبي بهما ويظل على إحرامه . واختلف هل لا بد من أن يطوف طوافين ويسعى سعيين أو أنه يجزيه لنسكه طواف واحد وسعي واحد ، أو أنه يطوف طوافين ويكتفي بسعي واحد؟ واختلف أيضاً في القارن هل يجب عليه دم أو لا يجب عليه دم ؟ والاختلاف مبني على أن القران هل هو خروج عن الأصل وأن الأصل عدم القران فلذلك يجب عليه الدم لأنه جمع بين نسكين جميعاً وفي ذلك تمتع له، فيصدق عليه قول الله تبارك وتعالى { فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ }(البقرة: 196) ، أو أن ذلك لا يعد تمتعا . وعلى كلٍ فإن كان أكثر العلماء يرون أن القران كالتمتع من حيث وجوب الهدي والذي أراه أنه إن لم يسق الهدي فلا يجب عليه أن يهدي، وأما المتمتع فإنه يهل بعمرة ويقول لبيك بعمرة تمامها وبلاغها عليك يا الله ، وبعدما يصل إلى مكة المكرمة يطوف بالبيت ويسعى ثم يتحلل بتقصير أو بحلق ، ثم بعد ذلك يبقى محلاً ويطوف بالبيت الحرام متى ما أراد وهو في حال إحلاله إلى أن يأتي اليوم الثامن ، فإذا جاء اليوم الثامن فإنه يهل بحجة ويذهب إلى منى ثم إلى عرفات ، فإذا جاء إلى منى في اليوم العاشر بدأ برمي جمرة العقبة بسبع حصيات ثم بعد الرمي ينحر هديه وبعد نحره للهدي يتحلل بحلق أو تقصير ، ثم يطوف بعد ذلك طواف الإفاضة ويرمي الجمار في الأيام الثلاث ، وعندما يريد المغادرة يطوف بالبيت ، وعلى الإنسان أن يحرص دائماً على أن يستحضر عظمة الله تبارك وتعالى وجلاله وكبرياءه ، وأن يكون في تأديته لهذه المناسك مستشعراً أنه يطيع ربه تبارك وتعالى، فإن الأعمال الظاهرة لا قيمة لها إن لم تكن مصحوبة بنية خالصة لوجه الله عز وجل ، وقد شرع الله سبحانه ما شرع من المناسك من أجل ذكره ، فذكر الله يجب أن يسيطر على فكر الإنسان ووجدانه وأن يهيمن على جوارحه وأركانه بحيث يوجهها الوجهة المرضية في طاعة الله تبارك وتعالى ، وبهذا يكون حجه بمشيئة الله تعالى حجاً مبرورا.
    ومما يجب التنبيه عليه أن من العلماء من ترخص في نحر الهدي قبل يوم النحر، بحيث ينحر المتمتع هديه وهو في مكة المكرمة قبل يوم النحر ، وهذا فيه مخالفة للسنة ، والنبي صلى عليه وسلّم كانت أعماله في حجة الوداع ترجمة دقيقة لمناسك الحج ، وكل ما كان حكمه أوسع من فعله صلى الله عليه وسلّم نبّه عليه لئلا يتقيد الناس بما فعله، فلذلك قال : "وقفت هاهنا وعرفات كلها موقف" ، وقال: وقفت هاهنا وجمع كلها موقف" ، وقال : "نحرت هاهنا ومنى كلها منحر" وفي رواية وزيادة : "وفجاج مكة كلها منحر" .
    وهذا من أجل ألا يتقيد الناس بما فعله صلى الله عليه وسلّم وإلا فبقية الأعمال كانت ترجمة دقيقة لمناسك الحج فيجب التقيد بما فعله صلى الله عليه وسلّم فلو كان الهدي يمكن أن ينحر قبل يوم النحر لما تقيد النبي صلى الله عليه وسلّم عندما ساق الهدي بإحرامه وظل عليه إلى يوم النحر وقال : "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة" . فلماذا تقيد بإحرامه إلى يوم النحر؟ إنما ذلك لأن للهدي ميقاتين ميقاتاً زمانياً وهو يوم النحر وميقاتاً مكانياً وهو الحرم فلا بد من التقيد بذلك ، والله تعالى أعلم.


    السؤال :
    ما هي النصائح التي تسدونها إلى الحجاج وهم يستعدون لأداء هذه الفريضة ؟


    الجواب :
    نصيحتي لهم أولاً أن يتقوا الله سبحانه وتعالى وأن يدركوا أنهم مقبلون على ربهم ، وأن يحرصوا على التخلص من كل التبعات، وقضاء جميع الديون، وأداء جميع الحقوق ، ومن ذلك: أن يصلوا أرحامهم ، وجيرانهم ، وأن يستأصلوا ما بينهم وبين إخوانهم ما عسى أن يكون من الشحناء والخلاف والسخائم، وذلك بالحسالله بينهم وبالكلمة الطيبة وبالابتسامة والبشاشة في وجوههم حتى يزيلوا ما في نفوسهم من الغيظ أو الحقد أو الكراهية ، وعليهم مع ذلك كله أن يحرصوا على أن تكون أعمالهم التي يأتونها خالصة لوجه الله، فإن الأعمال إنما هي بالنيات والحج من جملة الأعمال فالنية يجب أن تكون لله تبارك وتعالى إذ لا يتقبل الله سبحانه وتعالى ما أشرك فيه غيره، لأنه أغنى الأغنياء عن الشرك ، ونصيحتي لهم كذلك أن يحرصوا على التفقه في دين ربهم سبحانه وتعالى حتى لا يقدموا على شيء إلا ببينة من أمرهم وبصيرة من دينهم، وكثير من الناس الذين يفدون إلى البيت الحرام ويقومون بأداء المناسك يؤدون هذه المناسك على غير بصيرة ، وهذا مما يزيد المشكلة تعقيداً، فالزحام الذي يكون هنالك كثير ما تكون نتيجته جهل الناس، فنجد من الجهلة من يأتي إلى الحجر الأسود مع الازدحام الذي يقع عنده ويحرص كل الحرص على أن يؤذي غيره بالمزاحمة ، مع أن الحجر الأسود في أيام الحج خصوصاً في هذه السنين من أصعب الصعب أن يصل إليه أحد ، فما الداعي إلى الازدحام هنالك ؟ إنما ينبغي لكل أحد أن يحرص على الإشارة للحجر فحسب من غير أن يزاحم الناس حتى يصل إليه فيلمسه أو يقبله،فإن أراد تقبيله فليكن ذلك بعد موسم الحج ، ومن ذلك ما نجد كثيراً من الناس يفعلونه من تكاتفهم مجموعات مجموعات وهم يزاحمون الآخرين ولا يبالون بوطء الضعفاء ودفعهم وإيذاءهم، وهذا مما يتنافى مع ما أمر الله سبحانه وتعالى، فإن الحج ليس مضايقة للآخرين إنما هو عبادة لله تعالى ، بل نجد أن كثيراً من الناس يعتقدون أن الصلاة في صحن المسجد الحرام في ذلك الوقت تجاه الكعبة أمر مطلوب فيحرصون على الصلاة هنالك مع جموع الطائفين بالبيت، وهذا يؤدي بهم إلى عرقلة الطواف، وهو أمر لا يجوز شرعا ، فإن ذلك إيذاء للغير، وبدلاً من أن يفوز الإنسان بالأجر ينقلب بالوزر والعياذ بالله ، وكذلك المزاحمة في رمي الجمرات، فكل ذلك مما يجب إدراكه وهذا إنما يتيسر للناس بالتفقه في دين الله ، ولذلك فأنا أوصي جميع إخواني الحجاج أن لا يقدموا على شيء إلا بعد أن يدركوا حكم الله تعالى فيه، وأن يرجعوا إلى فقهائهم فيما أشكل عليهم، والله تبارك وتعالى ولي التوفيق .


    السؤال :
    تدور على ألسنة خصوم الإسلام شبه، منها يقولون: بأن في الحج بقايا من الوثنية من حيث تقديس الأحجار والطواف حولها والازدحام من أجلها ، فكيف يرد على مثل هذه الشبهة ؟


    الجواب :
    أعوذ بالله ، هذه شبه أهل الجاهلية ، نحن وجدنا هذه الدعايات الفاجرة عند بعض النصارى من أمثال زويمر، الذي حاول أن ينتقد شعائر الإسلام بسبب ما كان يعتمل بين جوانحه من حقد على الإسلام والمسلمين، وكان يطمح إلى تنصير الجزيرة العربية بأسرها والقضاء على الإسلام في مهده فكان من ضمن ما انتقد به الإسلام أن الإسلام لا تزال فيه بقايا وثنية، ومن بين هذه البقايا تعظيم البيت الحرام، ونحن نقول إن تعظيم البيت الحرام ليس تعظيماً ناشئاً من فكر الإنسان القاصر المحدود ، فهنالك فارق بين أن يكون الإنسان معظماً لشيء أُمر بتعظيمه من قبل ربه سبحانه وتعالى ، وبين أن يكون معظماً لشيء تعظيماً اخترعه من تلقاء نفسه ، فإن الله تبارك وتعالى تعبد عباده بما تعبدهم به ، فتعبدهم بأمور يعرفون غاياتها، وحكمها وأبعادها، فهذه الأمور هي العبادات ـ كما يعبر عنها العلماء ـ معقولة المعنى، لأن حكمها واضحة ونتائجها وثمارها ظاهرة ، وهنالك أمور أخرى، تعبدنا الله تبارك وتعالى بها من غير أن نعرف الحكمة فيها، مثال ذلك الصلوات الخمس ، فهي من حيث العموم معقولة المعنى والغاية، لأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولأجل هذا اُمرنا بإقامتها: { إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ}(العنكبوت:45) ، ولكن هل معنى هذا أن كل ما تنطوي عليه هذه الصلاة هو معقول المعنى وندرك أبعاده وغايته ؟ . لا ، فهنالك فارق بين صلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة المغرب وصلاة العشاء وصلاة الفجر ، ففرض الظهر والعصر والعشاء أربع ركعات ، وفرض المغرب ثلاث ركعات ، وفرض الفجر ركعتان لماذا كان ذلك ؟ ذلك أمر لا ندريه ، وأيضاً فالصلاة الواحدة بعض أعمالها تتكرر في كل ركعة ، وبعضها لا تتكرر ، فالركوع يتكرر في كل ركعة مرة واحدة والسجود يتكرر في كل ركعة مرتين ، بينما تكبيرة الإحرام هي تكبيرة واحدة وإن كان التكبير يتكرر في جميع الانتقالات، والتشهد يتكرر مرتين في الرباعية والثلاثية ويكون مرة واحدة في الصلاة الثنائية لماذا ذلك ؟ هذه أمور لا ندريها إنما علينا أن نسلّم لأمر الله تبارك وتعالى، لأننا لو حاولنا أن نتكلم فيها فإننا ننطلق في حديثنا من التخمين والظن ، وليس لنا أن نقطع في هذه الأمور بمجرد ما يعتمل في نفوسنا من ظنون ، فإن هذه الظنون كثيراً ما تكون خاطئة، وإنما نقول: هذه أمور تعبدية علينا أن نتقبلها ولو كنا لا نعرف الحكمة منها، وليس لنا أن نتساءل لماذا يتكرر السجود ولا يتكرر الركوع ، بل علينا أن نمتثل أمر الله، وبهذا يتبين الفارق بين المطيع والعاصي وبين المؤمن والكافر وبين البر والفاجر، وكذلك بالنسبة إلى أعمال الحج فكثير منها غير معقولة المعنى، وقد تكون هنالك أسباب نتصور ونعتقد أنها من وراء مشروعية بعض هذه الأحكام، ولكن ليس لنا أن نقطع بهذه الأسباب إذ هذه أمور ظنية لا يقطع بها ما لم يكن هنالك دليل قطعي نصي يدل عليها ، مثال ذلك السعي بين الصفا والمروة، فنحن لا نستطيع أن نقطع بأن سببه ما كان من قصة هاجر عليها السلام لأننا نقول لماذا خلد الله تبارك وتعالى هذا الأمر وجعله عبادة تجب على العباد ؟ ذلك أمر لا ندريه، والهرولة التي تكون في السعي لا نستطيع أن نقطع بسببها وإن كان قد قيل بأننا نهرول حيث كانت هاجر تهرول ، وكذلك بالنسبة إلى الوقوف بعرفات، ولماذا خص باليوم التاسع دون غيره من الأيام ، وكذلك البقاء في منى لمدة ثلاثة أيام ورمي الجمار فيهن كل ذلك من الأمور التي علينا أن نسلم تسليماً لها من غير أن نخوض في أعماقها، أما بالنسبة إلى تعظيم الكعبة والحجر الأسود فإن هذا أمر فرضه الله تبارك وتعالى علينا ، ونحن نرى فيما كان من أعراف بين العباد ما فيه مقنع لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، فنحن نرى أن خرقة تعلق فيكون لها شأن عند الناس بسبب أنها علم لدولة من الدول ، وأصحاب تلك الدولة يحرصون على ألا تمس بسوء قط، مع أنها مجرد خرقة ليست لها ميزة دون غيرها من الخرق، ولكنها صارت رمزاً لتلك الدولة ، فالكعبة البيت الحرام إنما هي رمز لامتثال دين الله والانصياع لأمره، وهنالك تلتقي وفود الله تبارك وتعالى التي تأتي من بقاع الأرض، كما قال سبحانه وتعالى { لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ}(الحج: 28) ، ومن بين هذه المنافع ما يحصل بينهم من التعارف والتآلف وما يحصل بينهم من الانسجام والتعاون على البر والتقوى، فإن وفود الحق سبحانه تأتي من بقاع الأرض إلى تلكم الأماكن المقدسة على اختلاف أحوالها وهم كلهم يؤمون الكعبة ويرددون شعاراً واحداً قائلين : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك ، والكل أيضاً يتجرد في ثوبين، مع ما يكون بينهم من التمايز عندما يكونون في حالاتهم العادية، بحيث يكون هذا متميزاً بزيه وذاك متميزاً بزيه إلا أن كل واحد يترك زيه ليتجرد في ثوبين ، ثم مع هذا يحصل أيضاً تلاقي أصحاب المهارات والخبرات على اختلاف أنواعها، وفي هذا ما يجعلهم يتعارفون ويبحثون قضاياهم ومشكلاتهم المتنوعة ويعطون الحلول، فيكون في ذلك تعاون على البر والتقوى بمشيئة الله، فينطلقون من هنالك وقد أخذ كل واحد منهم شحنة إيمانية في نفسه، من خلالها يتمكن شق طريق الخير داعياً إلى الله سبحانه وتعالى ممتثلاً لأمره متجرداً من جميع ما يعوقه عن السعي إلى الخير والدعوة إليه ، فهذا كله من حكمة مشروعية الحج كما قال سبحانه وتعالى {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ }(الحج: 28).


    السؤال:
    سماحة الشيخ هل تشعرون أن فريضة الحج عبر السنين المختلفة قد أدت وظيفتها وأهدافها المقصودة ؟


    الجواب :
    لا ريب أن الأمة الإسلامية يحمل كل فرد من أفرادها بين جوانحه عاطفة جياشة تشده إلى إخوانه المؤمنين ، وتلهب في نفسه مشاعر الحماس من أجل هذا الدين ، ولكن مما يؤسف له أن هذه العاطفة كثيراً ما تكون غير مصحوبة بعلم وبصيرة، حتى يكون الإنسان قادراً على استخدامها وتصريفها وفق متطلبات الدين الحنيف ووفق مصلحة هذه الأمة ، فلذلك كثيراً ما تكون العبادات على اختلاف أنواعها غير مؤدية للدور المطلوب منها، بسبب أن ممارستها لا تكون على بصيرة ووعي ودين، ولو أن الناس فقهوا أمر دينهم واستبصروا بوحي ربهم سبحانه وتعالى لكان الواقع غير ما نرى وما نشاهد ، ولأدى الأمر إلى ترابط هذه الأمة وتعاونها جميعاً على البر والتقوى ، وخروجها من المأزق الذي لا تزال تعاني فيه ما تعاني، فعدم الفقه في دين الله سبحانه هو الذي أدى إلى عدم أداء هذه الشعائر المقدسة على النحو المطلوب ، وعدم استصحاب الإنسان لبصيرة العقل في ممارسته إياها وتأديته لها ، فلذلك يذهب الإنسان من هنا إلى هناك من أجل أداء هذه الفريضة المقدسة وكأنما هو ذاهب إلى زيارة من الزيارات، مع كونه يحمل فيما بين جنباته هموم الأمة ، ولكن هذا الحمل إنما هو عاطفة، والعاطفة سرعان ما تتقد ثم تنطفئ وسرعان ما تبدو ثم تضمحل، فلذلك لابد من استمرار هذا الشعور وهذا الإحساس في نفسية المسلم ليكون همه الوحيد في حياته، ونحن نحمد الله تبارك وتعالى على أنه وجدت مجموعة من البشر التقت من أنحاء مختلفة في العالم في تلكم العراص وكان بينها التعارف والتآلف والتواد والتراحم ، ولكن لا يعني ذلك أن الأمة أصبحت في حل من أمرها ، إنما عليها أن تحرص دائماً على استغلال هذه المواسم وهذه اللقاءات ما بينها لتشد من رابطتها ولتستمسك أكثر فأكثر بدينها ، ولتحرص دائماً على ما يجمع شملها ويوحد صفها ويرأب صدعها ويجمع كلمتها، ولتحرص على البذل فيما يعود بالخير على الدين الحنيف وعلى جميع أفراد الأمة والله تعالى ولي التوفيق .

  6. #21
    فارس الكلمة غير متواجد حالياً الصورة الرمزية فارس الكلمة
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    994
    معدل تقييم المستوى
    1

    المرأة تسأل والمفتي يجيب ج1 ـ محرم المرأة في الحج

    محرم المرأة في الحج :

    السؤال :
    ما شروط الحج بالنسبة للمرأة ؟


    الجواب:
    لا تختلف شروط حج المرأة عن شروط حج الرجل، وإنما تزيد المرأة شرطاً واحداً ، وهو أن يصحبها زوج أو محرم مسلم مستور الحال غير كافر ولا فاسق ، لحرمة سفرها بنفسها، والطاعة والمعصية لا يجتمعان. والله أعلم.


    السؤال:
    هل للمرأة أن تذهب إلى الحج بدون محرم مع مجموعة من النساء؟


    الجواب:
    إن لم تجد لها محرماً ولم يكن لها زوج يصحبها إلى الحج فلها أن تذهب في رفقة النساء المؤمنات المصطحبات لأزواجهن أو ذوي محارمهن ، بدليل أن أمهات المؤمنين حججن في رفقة المؤمنين مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ـ رضي الله تعالى عنه ـ.


    السؤال:
    هل يجوز للمرأة أن تذهب للعمرة بدون محرم ، علماً أم معها خالتها وزوج خالتها؟


    الجواب:
    إن كانت خالتها أمينة وزوجها أميناً ولم تجد من يرافقها من المحارم أو الزوج فلا حرج عليها أن تذهب مع هؤلاء الأمناء ، فإن ذلك مما وقع في عهد الصحابة ـ رضي الله تعالى عنهم ـ .


    السؤال:
    هل يجوز للمرأة أن تذهب إلى الحج والعمرة مع نساء صالحات معهن محارمهن، علماً بأن هذه المرأة ليس لديها محرم، وكذلك فقد أدت الواجب عليها من العمرة والحج وهي ذاهبة في هذه المرة لأداء النفل؟


    الجواب:
    الأولى لها أن لا تذهب في عمرة النفل إلا مع ذي محرم أو زوج ، ولكن مع هذا كله لا نقول بحرمة ذلك عليها إن كانت الرفقة أمينة . والله تعالى أعلم.


    السؤال:
    المرأة التي تريد أن تذهب إلى الحج فلم تجد سوى نساء يذهبن مع محارمهن لكن المحارم الذين يذهبون معه لا بد أن تتوفر فيهم الأمانة ، لكن الأمانة هنا لم تتوفر بالطريقة المطلوبة ، فهل تذهب معهم هذه المرأة ؟


    الجواب :
    لا بد من أن يكون هؤلاء الرجال الذين أخذوا معهم محارمهم من النساء أمناء، فإن الخائن غير مؤتمن ، ولذلك لا ينبغي للمرأة بل لا يجوز لها أن ترافق الخونة من الرجال ولو كان عندهم نساؤهم ، والله تعالى أعلم .


    السؤال:
    امرأة أرادت الحج فلم تجد محرماً نظراً لأن زوجها كان مريضاً ، وهي ترغب رغبة شديدة في أن تحج فهل لها أن تصطحب نساء المسلمين أو أن تؤجر؟


    الجواب:
    أما النيابة عن القادرة في حجة الفريضة فلا، وإنما يُناب عن العاجز والميت، وقد رخص جماعة من أهل العلم في النيابة عن القادر في حجة النفل لا في حجة الفريضة، نعم من كان ممنوعاً عن الذهاب إلى الحج وذلك بأن يحصر بعدو أو نحوه من الأسباب التي تحول بينه وبين الذهاب فإن أهل العلم يحملونه على العاجز في الحكم ويرون جواز إنابته غيره ليقوم عنه بأداء مناسك الحج . هذا وعندما تكون المرأة راغبة في أداء فريضة الحج عليها ولا تجد محرماً يصحبها فإنها يُباح لها أن تذهب في رفقة جماعة المسلمين الأمناء المصطحبين لنسائهم، واستدل لذلك بما كان من سفر أمهات المؤمنين ـ رضي الله عنهن ـ بصحبة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ ومن معه في الرفقة لأداء مناسك الحج، وهذا دليل على جواز خروج المرأة في مثل هذا السفر من أجل أداء هذه المناسك المشروعة ، وهذا متوقف على أمانة هذه الرفقة ، فلا بد أن تصحب الأمناء لا أن تصحب كل أحد ، وأن يكون أولئك الأمناء مصطحبين لنسائهم معهم، كأن يكون أحدهم مُصطحباً لزوجته والآخر لابنته والآخر لأمه والآخر لخالته وهكذا.


    السؤال :
    امرأة أسلمت في دولة مسلمة وليس لديها محرم وترغب في الحج ، فهل يصح لها أن تحج بغير محرم ، أو هل هناك طريقة أخرى ؟


    الجواب :
    إن كانت تحج حجة الفريضة فلها أن تذهب في رفقة جماعة المسلمين الثقات الأمناء المصاحبين لنسائهم، فإن أمهات المؤمنين ـ رضي الله تعالى عنهن ـ حججن مع أمير المؤمنين عمر ـ رضي الله تعالى عنه ـ ، وقد استدل العلماء بهذا على جواز حج المرأة برفقة جماعة المسلمين الموثوق بهم ، ولا بد من أن يكونوا مصاحبين لنسائهم كما تقدم .

  7. #22
    فارس الكلمة غير متواجد حالياً الصورة الرمزية فارس الكلمة
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    994
    معدل تقييم المستوى
    1

    المرأة تسأل والمفتي يجيب ج1 ـ الإحرام

    الإحرام

    السؤال:
    ما أحكام إحرام المرأة والشروط التي يجب مراعاتها في ملابس المرأة المحرمة؟


    الجواب:
    أحكام إحرام المرأة كأحكام إحرام الرجل في المنهيات ، غير أنها تلبس المخيط ، وتغطي الرأس وتكشف عن وجهها وكفيها. والله أعلم.


    السؤال:
    ما حكم تخضيب المرأة لملابسها للإحرام؟


    الجواب:
    أما كون ذلك من السنة فهذا لا أساس له، وأما هل يجوز أن تُحرم المرأة في الملابس المخضبة أو لا يجوز فهو جائز.


    السؤال:
    المرأة عندما تذهب إلى العمرة أو الحج هل تحرم في ملابسها العادية أم تتقيد بثوب أخضر تحرم به؟


    الجواب:
    المرأة تحرم في ملابسها التي تلبسها ، ولا يتميز لباس إحرامها عن سائر لباسها.


    السؤال:
    نجد أن بعض النساء يحرمن بالملابس البيضاء ، فما رأيكم؟


    الجواب:
    ليس للمرأة لباس معين في إحرامها ، فلها أن تلبس أي لباس بشرط أن يكون ساتراً وغير مثير، وانحصار الإحرام في اللباس الأبيض لا معنى له، ولا مانع من أن تلبس اللباس الفاخر أيضاً من خز نحوه كما جاء في حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ . والله تعالى أعلم.


    السؤال:
    امرأة حجت من ثمان سنوات وكانت لا تعلم شيئاً عن تغطية القدم ، فهل حجتها صحيحة؟


    الجواب:
    نسأل الله تعالى القبول والتوفيق ، ولتمضِ على الاعتداد بتلك الحجة وعلى تدارك ما فاتها في ذلك الوقت من أعمال الخير، والله تعالى يتقبل منها، وليس عليها أن تُعيد الحج، وإنما تكون حجتها الأخرى ـ إن حجت ـ من باب النافلة وليس من باب الفريضة.


    السؤال:
    هل يجوز للمحرمة بالحج أن تتخضب بالحناء؟ فقد وجدنا رواية في منهج الطالبين أن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم يتخضبن بالحناء وهن محرمات، ما صحة هذه الرواية؟


    الجواب:
    لم اطلع على سند هذه الرواية، وصحة الروايات موقوف على معرفة أسانيدها صحة وضعفاً ، وأظن أن المراد بالرواية أنهن يحرمن وأثر الخضاب في أيديهن وأرجلهن وهذا غير ممنوع، والحناء من الزينة وليس من الطيب ، حتى يحرم على المحرمه. والله أعلم.


    السؤال:
    هل يجوز للمرأة إذا أرادت الإحرام للحج أو العمرة أن تغسل جسمها بالصابون، علماً بأن رائحته لا تلبث أن تزول بعد ذلك؟


    الجواب:
    لا مانع من ذلك. والله أعلم.


    السؤال:
    اغتسل شخص بالصابون المعطر قبل أن يحرم؟


    الجواب:
    أما قبل الإحرام فلا يُمنع من أن يمس طيباً قط ، وأما بعد الإحرام فإن كان الصابون مُعطراً فعليه تجنبه، وإن لم يكن مُعطراً فلا مانع منه.


    السؤال:
    يذكر شيخنا نور الدين السالمي ـ رحمه الله ـ في جوهره أن المرأة عند الإحرام لا يجوز لها ستر الوجه فقط، فهل يجوز لها ستر اليدين؟ فإن كان لا يجوز ستر الكفين فهل يجوز إحرام المرأة وفي كفيها شيء من زينة كالحناء والنقش؟


    الجواب:
    أما ستر الوجه بغير النقاب فهو جائز عندما تحاذي الرجال، كما روت أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنهن كن يرخين على وجوههن شيئاً من جلابيبهن عندما يحاذين الرجال، وكذلك ستر الكفين لا مانع من أن تسترهما المرأة بجلبابها، وأما أن تلبس القفازين فلا، لأنها نهيت عن لبس النقاب والقفازين . والله تعالى أعلم.


    السؤال:
    امرأة تلبس أسورة ولا يمكنها أن تنزعهما عند الإحرام إلا عن طريق القص فهل يبقى مكانه عندما تريد أن تحرم أم تقصه ؟


    الجواب :
    أنا أعجب مما رأيته عن فقهاءنا ـ رحمهم الله ـ من أن المرأة تؤمر بأن تنزع ما عليها من حلي عندما تحرم ، وهذا من باب الاحتياط ، ولأجل إبعاد المرأة عما يغري الرجل بها، فكما تبتعدان عن الطيب ، لأن الإحرام يتنافى مع التطيب ، جعلوا الزينة ـ لأنها مغرية ـ كالطيب ، إلا أننا وجدنا في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها والذي روي عنها موقوفاً عليها ومرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلّم أنه لا بأس بحلي المرأة ، ومع سترها لهذا الحلي ومع وجود الرواية بهذا لا نستطيع أن نأخذ بالقياس ، وإنما يصار إليه مع عدم النص ، على أني لا أمنع من أن تتجرد المرأة من زينتها عندما تذهب إلى هنالك ، بل أقول بأن الخروج من عهدة الخلاف أحوط ، وينبغي للمسلم أن يخرج من عهدة الخلاف مهما أمكن ، ولكن مع هذا كله لا أشدد عليها وأقول بأن ذلك لازم مع وجود هذا الدليل ، والله تعالى أعلم .


    السؤال:
    الحاج الذي يريد الإفراد ويأتي من المدينة ويمر من ذي الحليفة مثلاً هل له أن يأتي مباشرة ويبيت في مكة ثم في صباح اليوم الثاني يحرم من مكة وينطلق إلى منى ؟


    الجواب :
    بما أنه قصد الحج وأمّ وجهه نحو البيت الحرام لأجل أداء شعيرة الحج فإنه لا يجوز له أن يتعدى الميقات إلا وهو محرم، فإن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام عندما حدد المواقيت قال ( هن لهن ولمن أتى عليهن ممن أراد الحج أو العمرة ) ، فقوله :( هن لهن ) : أي هذه المواقيت لهذه الأماكن المخصصة المعلومة ، ( ولمن أتى عليهن ) : لمن أتى إلى هذه الأماكن من بلاد بعيده كأن يدخل من طريق المدينة المنورة فإنه يحرم من ذي الحليفة أو يدخل من طريق نجد فيحرم من قرن المنازل ، أو يكون آتياً من العراق فيحرم من ذات عرق، أو من اليمن فيحرم من يلملم ، أو من الشام أو مصر فيحرم من الجحفة ، فمن أراد الحج أو أراد العمرة لا يجوز له أن يتجاوز الميقات إلا وقد أحرم بالنسك الذي أراد من حج أو عمرة . ثم إن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة قال : "خذوا عني مناسككم" . وقد حج معه عدد كبير من أصحابه ومنهم من كان محرماً بالحج ، ومنهم من كان قارناً بين الحج والعمرة ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلّم كل من كان محرماً أن يتحلل بعمرة إلا من كان سائقاً للهدي وقال : "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة" .
    ومعنى هذا أن من الناس من كان مهلاً بالحج ومنهم من كان مهلاً بعمرة وحجة معا ، ولربما كان بعضهم متمتعا، ولكن لم يتجاوز أحد منهم الميقات إلا وهو محرم ، فلا يجوز لأي أحد أن يتجاوز الميقات وهو يريد الحج أو العمرة إلا وقد أحرم ، والله تعالى أعلم .


    السؤال:
    بالنسبة للإحرام هل تلزم له ركعتان تسميان بركعتي الإحرام ؟


    الجواب :
    أما اللزوم فلا ، ولكن ينبغي للإنسان إن أراد الإحرام إما أن يحرم على أثر صلاة صلاها كأن يحرم على أثر صلاة الظهر أو صلاة العصر أو صلاة المغرب أو صلاة العشاء أو صلاة الفجر ، أو أن يحرم بعد أن يركع ركعتين ليكون قد أحرم بعد صلاة كما أحرم النبي ـ عليه أفضل الصلاة والسلام ـ بعد الصلاة .


    السؤال:
    من أين يحرم المسافر عن طريق الطائرة ؟


    الجواب :
    أما إذا كان يسافر إلى المدينة مباشرة ، أو يسافر بطائرة إلى جدة ثم يذهب إلى المدينة فإنه يحرم من ذي الحليفة أو من أي ميقات يمر به عندما يريد التوجه إلى مكة ، أما إن سافر إلى جدة وهو على قصد التوجه إلى مكة المكرمة فإنه يلبس إحرامه في آخر مطار يطير منه أو في نفس الطائرة قبل أن يصل إلى الميقات ، وعندما يتحرى قرب الوصول إلى الميقات فإنه يبدأ بالإهلال بالحج أو بالعمرة ، والله تعالى أعلم .

  8. #23
    فارس الكلمة غير متواجد حالياً الصورة الرمزية فارس الكلمة
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    994
    معدل تقييم المستوى
    1

    المرأة تسأل والمفتي يجيب ج1 ـ الطواف

    الطواف

    السؤال
    هل على المفرد طواف القدوم؟


    الجواب:
    هذه المسألة مما وقع فيه الخلاف بين أهل العلم، وعلى أي حال إن ذهب المفرد بالحج إلى منى مباشرة بحيث لم يلبث بمكة فإنه لا يطوف ولا يسعى ، فإن سعى كانت تلك عمرة وكان بذلك إما قارناً بين الحج والعمرة أو متمتعاً بالعمرة إلى الحج.


    السؤال :
    هل يشرع تأخير طواف الإفاضة إلى آخر أعمال الحج ليغني ليغني عن طواف الوداع وذلك بدون عذر ؟


    الجواب :
    يؤمر الإنسان أن يجعل آخر عهده بالبيت ، فإن كان طواف الإفاضة هو آخر عهده بالبيت فلا حرج ، إلا أنه لا ينبغي ذلك إلا من عذر كالزحام الشديد مع كون الإنسان ضعيفاً لا يتحمل الزحام.


    السؤال:
    فيمن لم تتمكن من طواف الإفاضة ولا الوداع بسبب المحيض ولم ينتظرها أصحاب الحملة ماذا عليها؟


    الجواب:
    الحائض تعذر عن طواف الوداع كما دل عليه حديث عائشة وابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ ولا تعذر عن طواف الإفاضة لأنه ركن من أركان الحج فإن لم تطف حتى عادت إلى أهلها فلا حج لها وعليها أن تحج من قابل اللهم إلا من يرى عدم فوات طواف الإفاضة ما لم ينسلخ ذلك العام ولها أن تعود من أجله ما لم تفسد حجها بالجماع . والله أعلم.


    السؤال:
    إذا ذهبت المرأة إلى الحج مع محرم لها وأدت جميع مناسك الحج، إلا أنها داهمها عذر شرعي قبل أداء الطواف واضطرت إلى السفر والرجوع مع زوجها ولم تستطع العودة مباشرة بعد اغتسالها بحيث اضطرت للجلوس فترة قد تمتد إلى أكثر من شهر، فماذا تفعل؟ وهل يستطيع زوجها مجامعتها في تلك الفترة قبل الذهاب؟


    الجواب:
    إن جامعها في تلك الفترة بطل حجها، وإن لم يجامعها فلها أن تعود ولو بعد مضي شهر إلى مكة المكرمة وتطوف طواف الإفاضة وذلك على من يرى أن طواف الإفاضة لا يفوت ولو بعد ذي الحجة وعندئذ يحل لزوجها أن يجامعها.


    السؤال:
    بعد طواف الوداع هل للشخص أن يشتري طعاما أو ماء للطريق؟


    الجواب:
    ما كان محتاجاً إليه في طريقه من ماء أو طعام أو نحوهما فلا مانع من أن يشتريه .

  9. #24
    فارس الكلمة غير متواجد حالياً الصورة الرمزية فارس الكلمة
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    994
    معدل تقييم المستوى
    1

    المرأة تسأل والمفتي يجيب ج1 ـ السعي

    السعي

    السؤال:
    عن الوقوف على الصفا حيث يوجد بلاط في الأسفل وبقايا الجبل في الأعلى أين بالتحديد يجزي المسلم أن يقف ؟


    الجواب :
    يؤمر الرجل أن يرتفع مقدار ما يشاهد البيت الحرام ويقابله وأما المرأة فلا عليها إن بقيت في الأسفل قبل أن تصعد .


    السؤال:
    عندما تقام الصلاة في أثناء السعي يقف الناس الذين يؤدون السعي، فهل يواصلون بعد ذلك مباشرة؟


    الجواب:
    نعم ، يبنون على ما تقدم من سعيهم.


    السؤال:
    من أرهقته رجلاه وتعب في السعي هل له أن يستريح؟


    الجواب:
    لا حرج عليه، وبعد ذلك يبني على ما تقدم من سعيه.


    السؤال:
    هل يجوز تقديم السعي على الطواف في الحج ، وما مدى صحة الحديث الذي جاء من طريق أسامة بن شريك في ما معناه أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلّم وقال : يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلّم : "طف ولا حرج". ؟


    الجواب :
    أما الحديث فلا أعرف إسناده ، ولكن السعي إنما مرتبط بالطواف ، والنبي صلى الله عليه وسلّم قال : "خذوا عني مناسككم" . فعلى الإنسان أن يتقيد بالكيفية التي أداها رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، وكل ما كان حكمه أوسع من عمله صلى الله عليه وسلّم نبّه عليه لئلا يقع الناس في إحراج ، فقد قال : "وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف" ، وقال أيضاً في جمع : "وقفت هاهنا وجمع كلها موقف" . وقال : "نحرت هاهنا ومنى كلها منحر" ، وفي رواية: "ومنى كلها منحر وفجاج مكة كلها منحر" . لئلا يتقيد الناس بالوقوف حيث وقف ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ ، ويتقيدوا بالنحر في الموضع الذي نحر فيه .


    السؤال:
    ما حكم الشك في السعي؟


    الجواب:
    أنا أعجب من هذا الشك ما هو مصدره؟ فإن هذا من غرائب الأمور!!! لأن السعي أمره واضح ولعله أوضح من الطواف ، فقد يكون الشك في الطواف ولكن كيف يكون الشك في السعي؟ لأنه يبدأ من الصفا ويختتم بالمروة والذهاب يعد شوطاً والمجيء شوطاً آخر، فيستبعد أن يكون هناك شك، ولو قدرنا وقوع الشك فإنه يبني على الأقل ، إذ أمر السعي ليس بأعظم من أمر الطواف ، والطواف حكمه كحكم الصلاة، فكما أن من شك في الصلاة يبني على الأقل فكذلك الطواف، والله تعالى أعلم.

  10. #25
    فارس الكلمة غير متواجد حالياً الصورة الرمزية فارس الكلمة
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    994
    معدل تقييم المستوى
    1

    المرأة تسأل والمفتي يجيب ج1 ـ يوم التروية والمبيت في منى

    يوم التروية والمبيت في منى

    السؤال:
    في منى بين لاه وبين عابد ومستغل لوقته، كيف يمكن للحجاج أن يستغلوا أوقاتهم في منى؟


    الجواب:
    الله تبارك وتعالى يقول : {وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى } (البقرة : 203) ، ومن المعلوم أن الذكر يكون في حال رمي الجمار وفي غير حال الرمي ، وقد رُوي عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أنه كان يُكبر بمنى في أيام التشريق فيسمعه من حوله فيتجاوبون معه بالتكبير، ثم يسمع ذلك غيرهم حتى تتحول منى كلها إلى تكبير ، هكذا كانوا يحرصون على تكبير الله تعالى ، عملاً بهذا التوجيه الرباني ، ومن المعلوم أن ذكر الله تعالى مما يُثمر تقوى الله تعالى في نفوس العباد الذاكرين . والله تعالى أعلم.


    السؤال:
    بعض الناس عندما يلتقطون الحصى من منى والمزدلفة يقومون بغسلها ، فهل غسل الحصى من السنة ؟


    الجواب :
    ليس لذلك دليل ، وإنما هذا مجرد نظافة فحسب .


    السؤال:
    هل يحل استخدام الكحل في ليلة التاسع بالنسبة للحاجة؟


    الجواب:
    الكحل ليس بطيب ، وما عرفت أن الكحل طيب حتى يمنع استخدامه.

  11. #26
    فارس الكلمة غير متواجد حالياً الصورة الرمزية فارس الكلمة
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    994
    معدل تقييم المستوى
    1

    المرأة تسأل والمفتي يجيب ج1 ـ الوقوف بعرفة

    الوقوف بعرفة

    السؤال:
    ما هي سنن الوقوف بعرفه؟


    الجواب:
    الوقوف بعرفة يجب أن يكون بإحرام، ومن السنة أن يكثر الحاج من التلبية ومن ذكر الله تبارك وتعالى ومن الدعاء ويحرص على القيام بقدر المستطاع في دعائه وتوجهه إلى ربه ، وأن يكون مستقبلاً للبيت الحرام، ومما ينبغي له أن يكون على طهارة ، لأنه يذكر الله ، وذكر الله تعالى على طهارة أفضل ، إلا إنه لو كان محدثاً ـ أي على غير وضوء ـ فلا مانع، بل ولو نام واحتلم مثلاً بعدما صلى الظهر والعصر وظل على جنابته فإن ذلك لا ينافي ذكر الله تعالى من غير تلاوة القرآن ، ولا يؤثر ذلك على إحرامه ، ولكن مع هذا كله فالأفضل أن يحرص على الطهارة ، والله تعالى أعلم.


    السؤال:
    كيف يمكن للحاج أن يستدل على أن الزوال قد بدأ وهل ينتظر الأذان؟


    الجواب:
    زوال الشمس أمر طبيعي يُدرك من خلال النظر إلى الظل، فإن ظل الشمس يتناقص باستمرار من طلوعها إلى وقت الاستواء ، وعند الاستواء ينعدم الظل نهائياً اللهم إلا الظل الذي تزول عليه الشمس، وذلك أن تكون الشمس في الجنوب ويمتد الظل إلى جهة الشمال وذلك في أيام الشتاء، وبعد ذلك يبدأ الظل في الزيادة ، فعندما يبدأ الظل في الزوال فثم زوال الشمس ، وإن اعتمد على الأذان فلا ريب أن المؤذنيين أمناء، ومما يظن بهم أنهم لا يؤذنون قبل زوال الشمس.


    السؤال:
    في عرفات الناس حيارى هل سيظلون وقوفاً بعد الزوال أم كلما تعبوا لهم أن يجلسوا أم كيف يفعلون؟


    الجواب:
    لا يلزم الوقوف، ولكنه هو مما ينبغي بقدر المستطاع ، فللإنسان أن يقعد وأن يضطجع ويرتاح ، وإنما ينبغي له أن يستمر على ذكر الله تعالى بقدر المستطاع ، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك.


    السؤال :
    بالنسبة للوقوف بعرفة ، هكذا هي اللفظة المتعارفة ، فهل تعني أن يظل المسلم واقفاً أكثر وقته أم ماذا ؟


    الجواب :
    لا يلزمه أن يكون مستمراً في وقوفه بل يمكن أن يقف على رجليه أو على راحلته كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلّم كان كثيراً ما يقف على راحلته ، ويمكن أن يقعد ولا سيما عندما يحس بالتعب وبالشدة ولكن ينبغي له أن يكثر من الوقوف ومن الدعاء .


    السؤال:
    وقفت بعرفات وحاولت جاهدة بالدعاء والتضرع إلى الله وسكب العبرات في ذلك الموقف ولكن دون جدوى ، وهذا ما يحدث لي في كثير من المواقف التي تستدعي البكاء، غير أنني في بعض المواقف تنسكب العبرات مني ودون سابق دعاء ، فهل أكون بذلك من القاسية قلوبهم؟


    الجواب:
    أرجو أن لا تكوني من القساة ما دمت تستشعرين مخافة الله وترتجين فضله وتخشين عقابه.


    السؤال:
    عند الدفع من عرفة بعض الحجاج يقدمون النساء فهل ذلك جائز؟


    الجواب:
    الرجال والنساء في الإفاضة سواء. والله أعلم.


    السؤال:
    عند الحائض في عرفة وغيره ماذا تفعل في الحج؟


    الجواب:
    تأتي الحائض جميع مناسك الحج إلا الطواف بالبيت فإنها تنتظر حتى تطهر ثم تطوف، لأن الطواف صلاة، وإنما أحل الله تعالى فيه الكلام ، فيجب على الطائف أن يكون طاهراً طهارة كاملة، متخلصاً من الحدث الأصغر والأكبر ، وإن حاضت بعدما طافت طواف الإفاضة فهي معذورة عن طواف الوداع، فإن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للحائض في طواف الوداع أن تتركه.


    السؤال:
    امرأة علمت عن وفاة زوجها وهي في الحج قبل الوقوف بعرفه فهل تكمل مناسك الحج أم تعتمر وتترك المناسك؟


    الجواب:
    تكمل مناسك حجها، ولا يجوز لها أن تتخلف عنها بعد إحرامها ، وهو لا ينافي عدتها بل تستمر على أداء مناسك الحج وهي معتدة . والله أعلم.


    السؤال:
    اليوم التاسع هو يوم عرفة ، فكيف يعيش المسلم خطبة وداع النبي صلى الله عليه وسلّم أمته في هذا اليوم؟


    الجواب:
    يوم عرفة يوم عظيم ، وقد امتن الله تبارك وتعالى على هذه الأمة بأن أنزل على نبيها ـ عليه أفضل الصلاة والسلام ـ في يوم عرفة ما يؤذنها بأن الله تبارك وتعالى أتم عليها النعمة وأكمل لها الدين ، فقد قال سبحانه وتعالى في كتابه العزيز :{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلامَ دِيناً } (المائدة: 3)، فهذه الآية مؤذنة بهذا الخير العظيم وقد أنزلها الله تبارك وتعالى على نبيه صلى الله عليه وسلّم في يوم عرفة ، وقد قيل بأن ناقته صلى الله عليه وسلّم بركت عندما نزل الملك بها على قلبه ـ عليه أفضل الصلاة والسلام ـ، وهي مؤذنة بأن الله سبحانه وتعالى وفق نبيه صلى الله عليه وسلّم بأن يضطلع بالأمانة التي حُمّلها ، وأنه بلغ الناس ، وفي هذا اليوم أعلن صلى الله عليه وسلم حق الإنسان في هذه الأرض وما على الإنسان للإنسان وما يكون بين الناس، فمما قاله صلى الله عليه وسلّم في ذلك اليوم : "إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتفاخرها بالآباء كلكم لآدم وآدم من تراب ، لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى" .
    فليس للناس أن يتعالوا بالأحساب والأنساب وأن يتفاخروا بها، وإنما عليهم أن يعتبروا الميزان الذي يتفاضل به الناس هو ميزان التقوى ، فبقدر ما يكون الإنسان متقياً لرب متقرباً إليه يكون ثقيل الميزان ، وبقدر ما يكون بخلاف ذلك يكون خفيف الميزان، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا" .
    فبيّن النبي صلى الله عليه وسلّم حرمة المسلم على المسلم ، فدم المسلم على المسلم حرام ، ومال المسلم على المسلم حرام ، وعرض المسلم على المسلم حرام ، فلا يجوز لأحد أن يتطاول على أخيه المسلم فينال من عرضه ، ولا أن يسفك شيئاً من دمه ، ولا أن يأخذ شيئاً من ماله، بل عليه أن يرعى حرماته، فهذا مما يجب على المسلم أن يكون على بينة منه وهو يمر بهذه المناسبة التي تتجدد فيها ذكرى إتمام الله تبارك وتعالى النعمة على عباده وإتمام دينهم الذي ارتضاه لهم ، ومعنى هذا أن الإنسان وهو يمر بهذه المناسبة أن يستشعر هذا الميثاق العظيم ، والعهد الذي بينه وبين ربه ، والمن الذي من الله تبارك وتعالى به على عباده ، وأن يستشعر ما بين المؤمنين من ولاء وترابط وتراحم وتعاطف وتلاحم كما أمر الله سبحانه وتعالى ليشكل المؤمنون كتلة واحدة يتألم كل فرد من أفرادها بألم أي فرد من سائر أفراد المجموعة مهما كان بينهم من التباعد ولو كان أحدهما في المشرق والآخر في المغرب فمشاعرهم وأحاسيسهم واحدة، كما أن عقيدتهم واحدة ووجهتهم واحدة ، والله تعالى الموفق.

  12. #27
    فارس الكلمة غير متواجد حالياً الصورة الرمزية فارس الكلمة
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    994
    معدل تقييم المستوى
    1

    المرأة تسأل والمفتي يجيب ج1 ـ المبيت بمزدلفة

    المبيت بمزدلفة

    السؤال :
    هل يشرع قيام الليل في ليلة المبيت بمزدلفة أم أن ذلك اليوم يوم راحة فينام المسلم فيه ؟


    الجواب :
    كثير من العلماء يرى أنه يوم راحة، ولكن أسماء ـ رضي الله تعالى عنها ـ حرصت على قيام تلك الليلة، فظلت تصلي وهي تسأل غلامها هل غرب القمر، أي بعد أن تسلم من صلاتها، وعندما يقول لها : (لا)، تواصل صلاتها، وهذا دليل على أنه لا مانع من أن يتهجد الإنسان في جنح تلك الليلة .


    السؤال:
    قد لا تجد المرأة في مزدلفة مكاناً ساتراً تصلي فيه فهل تؤخر الصلاة حتى تجد المكان المناسب؟


    الجواب:
    تصلي كيفما أمكنها والصلاة لا تؤخر عن ميقاتها.


    السؤال:
    الناس عندما يفيضون من عرفات ويتجهون إلى المزدلفة في بعض الأحيان لكثرة الزحام يتأخر عندهم الجمع بين صلاة المغرب والعشاء فما هو الوقت الذي تنتهي عنده صلاة العشاء ؟


    الجواب :
    في ذلك خلاف قيل إلى ثلث الليل وقيل إلى نصف الليل وقيل بل إلى طلوع الفجر ، ولكن نظراً إلى وجود صلاة المغرب معها فلا ينبغي للإنسان أن يؤخرها طويلاً ، بل عليه أن يحرص على أن يصلي في الثلث الأول من الليل فإن تعذر ذلك فليصل في النصف الأول ، وإن تعذر عليه ذلك أن يصل إلى مزدلفة قبل ذلك لأجل الزحام فليصل في طريقه لأجل مراعاة أنه لم يصل صلاة المغرب، وليجمع بينهما قبل أن ينتصف الليل ، والله تعالى أعلم .

  13. #28
    فارس الكلمة غير متواجد حالياً الصورة الرمزية فارس الكلمة
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    994
    معدل تقييم المستوى
    1

    المرأة تسأل والمفتي يجيب ج1 ـ التقصير

    التقصير

    السؤال:
    هل يلزم المرأة الحاجة أو المعتمرة أخذ شيء من شعر رأسها ، وإن لم تفعل ذلك فماذا عليها؟


    الجواب:
    عليها أن تأخذ من أطراف شعرها عند التحلل قدر إصبعين ، وقيل قدر أربعة أصابع عرضا، فإن لم تفعل وتحللت بدون ذلك فعليها دم. والله أعلم.


    السؤال:
    امرأة اعتمرت وأدت جميع مناسك العمرة وبقي لها فقط التحلل، وعندما أرادت التحلل في المسجد الحرام قيل لها تحللي في الشقة، فخرجت المرأة من الحرم بنية التحلل في الشقة ولكنها عند وصولها نسيت أن تتحلل فلم تذكر إلا في صبيحة اليوم التالي فتحللت في ذلك اليوم . فما حكم ذلك؟


    الجواب:
    إن لم تفعل ما ينافي الإحرام من الطيب وإزالة التفث كالأظافر وغيرها فلا حرج عليها في ذلك ـ إن شاء الله ـ.

  14. #29
    فارس الكلمة غير متواجد حالياً الصورة الرمزية فارس الكلمة
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    994
    معدل تقييم المستوى
    1

    المرأة تسأل والمفتي يجيب ج1 ـ العمرة

    العمرة

    السؤال:
    إذا شك المعتمر في انتقاض وضوئه عند طواف الوداع ولم يعده، بل واصل الطواف، فما حكم ذلك؟


    الجواب:
    إن كان ذلك مجرد شك فالشك لا يلتفت إليه، إذ وضوؤه ثابت بيقين، واليقين لا يرفعه إلا يقين مثله ، فالأصل أن يتبع ذلك اليقين حتى يرتفع بيقين آخر لا بشك.


    السؤال:
    اعتمرت امرأة عن نفسها وفي نفس الرحلة اعتمرت أيضاً عن أحد أقاربها ، هل يصح لها ذلك؟


    الجواب:
    نرجو أن يتقبل الله منها ، وقد اختلف العلماء في جواز أن يعتمر الإنسان أكثر من عمرة في العام، والقول الراجح جواز ذلك إذ العمرة لا تتقيد بوقت وذلك في غير أشهر الحج، أما في شهر الحج فلا تكرر العمرة، والدليل على جواز ذلك هو حديث النبي صلى الله عليه وسلم : <<العمرة إلى العمرة كفارة لما بينها، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة>> ، أما الحج فقد قيد بزمان معين، والعمرة بما أنها غير مقيدة بزمان معين وقد جاء في الحديث ما يدل على الترغيب في الإكثار منها، فلا مانع منها في أي وقت ، ويؤكد ذلك الحديث الآخر: <<تابعوا بين الحج والعمرة ، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة>> ، وهذه السائلة بما أنها اعتمرت عن غيرها بعدما اعتمرت عن نفسها فالله تعالى يتقبل منها، فلا حرج عليها ـ إن شاء الله ـ في ذلك.


    السؤال:
    هل يجوز لشخص أن يعتمر عن شخص وهو على قيد الحياة، مع المقدرة على الذهاب في المستقبل؟


    الجواب:
    لا تخلو هذه العمرة إما أن تكون عمرة نافلة، وإما أن تكون عمرة فريضة، فإن كانت عمرة فريضة فلا يجوز النيابة فيها عن الغير، إلا إذا كان ذلك الغير ميتاً أو عاجزاً ، وأما إن كانت عمرة نافلة فلا مانع على رأي جماعة من أهل العلم.


    السؤال:
    امرأة اعتمرت ثلاث مرات فأرادت أن تعتمر الرابعة ، فقيل لها لابد لك أن تحجي، فمتابعة العمرات دون حجة لايصح؟


    الجواب:
    هذا من كلام أهل الجهل، فالنبي صلى الله عليه وسلم اعتمر ثلاث عمرات قبل الحج، والحج فريضة فمن كان مستطيعاً له عليه أن يستعجله وقد قال كثير من أهل العلم بوجوبه على الفور وهو ليس ببعيد فإن الأدلة تؤيده ، ولكن لا يعني ذلك أن العمرة تحد بحد قبل الحج، إذ لا دليل على ذلك قط . والله تعالى أعلم.


    السؤال:
    إذا كان الإنسان يرغب أن يعتمر في شهر رمضان لأنها تعادل حجة، فهل يدفعه ذلك إلى أن يُهمل بعض مسئولياته التي أوكلت إليه؟


    الجواب:
    لابد من الموازنة ما بين الأعمال، فالعمل الذي يترتب على تركه شيء من الضياع وفساد أحوال الناس لا ينبغي التفريط فيه من أجل عمل آخر، بل وجدنا من علمائنا السابقين من قال: (من حج نافلة كان كمن بنى قصرا وهدم مصرا)، وسُئل عن هذا القول بعض العلماء المحققين فقال: هذا وإن كان عاما من حيث اللفظ إلا أنه خاص من حيث المعنى فهو لم يقصد أي شخص. بحج النافلة إذ حج النفل فيه خير كثير، والنبي صلى الله عليه وسلم حث على حج النافلة في قوله: <<تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة>>، ولكن هذا القول إنما يتوجه إلى الشخص الذي يخرج من بلده لأجل حج النافلة وقد حج الفريضة من قبل، ويهمل الواجبات المتنوعة التي هي ملقاة على عاتقه، ولاسيما ذلك العصر الذي كان فيه السفر سفراً شاقاً، بحيث يخرج الإنسان ويترك أهله ومسئولياته ستة أشهر أو أكثر من ذلك، وعندما يرجع يجد الأمور منتقضة والكثير منها فاسدا، فمثل هذا يكون حج النافلة بالنسبة إليه كمن بنى القصر وهدم المصر، لأنه أهمل من الواجبات الاجتماعية والدينية ما هو متعين في حقه وواجب عليه أن لا يهمله، بخلاف من لم تنط به هذه المسئوليات أو كان من الممكن أن يدعها في يد شخص آخر هو مسئول عنها من أجل عمرة في شهر رمضان مع كونه لا يجد من يكفيه هذه الواجبات يعتبر مُقصراً في ذلك، وعليه أن يحافظ على ما هو أهم، والعلماء قالوا لا تترك الفريضة الحاضرة من أجل الفريضة الفائتة، فكيف بترك ما هو واجب من أجل ما هو سنة.


    السؤال:
    الكثير من الناس يرغب أن يتابع بين العمرة والحج ، وفي كل عام تقريباً يعتمر مرة أو مرتين وهكذا في كل عام، وتجد الكثير من المصالح في البلاد أو الفقراء الذين يحتاجون إلى مساعدة ، هل إذا تصدق هنا وبنى مشروعاً خيرياً أو أسس مدرسة قرآن كريم أفضل، أو يعادل على الأقل ما يقوم به من عمرة؟


    الجواب:
    لابد من المعادلة بين الأعمال ، وخير الأعمال ما كان منقلبا بالمصلحة على الأمة ، وكل عمل يؤدي إلى مصلحة الأمة هو خير من العمل الذي يعود بالمصلحة على صاحبه فحسب، فلذلك ينبغي للإنسان بجانب كونه يحرص على التردد إلى بيت الله تعالى والوفادة على الله سبحانه وتعالى أكرم الأكرمين وخير المسئولين ينبغي له أن لا يهمل الجانب الحيوي الذي ينقلب بالمصلحة على العامة، فإن هذا الجانب يبقى للإنسان بعد وفاته، فالنبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ يقول : <<إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث علم ينتفع به، أو صدقة جارية، أو ولد صالح يدعو له>> فالعلم الذي ينتفع به هو ما يتركه الإنسان من مؤلفات أو فتاوى أو ما يتركه من علم يتجدد في التلاميذ من بعده بسبب أنه نشر العلم بين الناس، والصدقة الجارية هي: الصدقة الباقية، ومن بين الصدقات الجارية أن يؤسس مشروعاً يبقى من بعده، كأن يؤسس مدرسة أو مستشفى أو أن يقف وقفا لمصلحة العباد ، ثم من المعلوم أن الإنسان الذي يحرص على إنشاء المدارس الخيرية كمدرسة القرآن الكريم أو مدرسة الفقه أو نحو ذلك، هذه المدارس قد يتربى فيها ولده فيكون ولده ثمرة من ثمراته وعملاً باقياً فيما بعده وذلك عندما يدعو لأبيه، فينال الحسنات لأنه تسبب في علم ينتفع به وينال الحسنات لأنه تسبب في صدقة جارية وينال الحسنات لأنه ترك ولداً صالحاً يدعو له، فكل ذلك من الخير، وهذا الجانب ينبغي له أن يحرص عليه أكثر وأكثر . والله تعالى أعلم.


    السؤال:
    حج التطوع يقول فيه بعض المفكرين بأن الأولى أن يُصرف هذا المال في وجه خيري يتصدق به أو يُدعم به الدعوة الإسلامية ، خاصة وأن المسلمين بحاجة إلى بعضهم البعض في هذه القرون الأخيرة أكثر من قبل، فماذا قولكم سماحة الشيخ؟


    الجواب:
    الأعمال الخيرية التي هي خارجة عن حدود المفروضات التي فرضها الله تعالى تختلف باختلاف آثارها وبحسب الحاجة النفسية والاجتماعية إليها، فإن فرائض الله تعالى على عباده إنما هي من اجل تهذيب نفوسهم وضبط سلوكهم وتقويم اعوجاجهم وتأليف قلوبهم المتنافرة وتقريب وجهات أنظارهم المتباعدة ومن بينها مناسك الحج، فالله سبحانه وتعالى يقول: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ } (الحج : 28) ، ولكن من المعلوم أن كثيراً من أعمال البر قد تكون الأمة بحاجة إليها وإلى الآثار المترتبة عليها، سواء كانت آثاراً معنوية أو آثاراً مادية، ومن هنا كانت ضرورة المعادلة بين حاجات الأمة لنكون على بينة من أمرنا فيما نأتيه وما نذره ، فعندما يكون هنالك كثير من الناس يتضورون جوعاً أو يعرون حين يكتسي الآخرون ، فالضرورة في هذه الحالة داعية إلى مواساة أولئك أكثر مما هي داعية إلى تكرار الحج، مع أننا لا نستخف بما للحج من أثر إذا كرر، إذ النبي عليه السلام يقول: <<تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة>>، ولكن عندما تكون الحاجة أمس إلى غير الحج كبذل المال من أجل مساعدة الفقراء والمساكين فلا ريب أن بذل المال من أجل هذا الغرض يكون أعظم ثواباً، بل عندما تكون الحاجة متعينة والضرورة ملحة يكون بذل المال خارجاً عن حدود النفل وداخلاً في حدود الواجب، إذ المال تتعلق به واجبات شتى، فالنفقة في الإسلام ـ على غير الأقربين الذين يجب عولهم ـ لا تنحصر في الزكاة وحدها ، بدليل أن الله سبحانه وتعالى عندما ذكر في كتابه الكريم صنوف البر ذكر إثر العقيدة إيتاء المال فقال : {وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ} البقرة : 177) ، ثم قال بعد ذلك : { وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ } ، ومن المعلوم أن العطف يقتضي التغاير بين المعطوف والمعطوف عليه ، وهذا يدل على أن هنالك حقوقاً متعلقة بالمال من غير الزكاة المفروضة ، وكذلك قد يكون إنفاق المال في سُبل أخرى هو أعظم ثواباً من حج النافلة، وذلك كما لو كانت هنالك أمم جاهلة لا تعرف دينها ولا تتصرف فيه كما يرضى الله سبحانه وتعالى وكما يعود بالمصلحة عليها، فإن تعليم أولئك هو أولى من السفر إلى حج النافلة ، لأن تعليم أولئك يرتقي إلى درجة الفريضة مع القدرة عليه، ولا ينحصر التعليم في تجرد الإنسان للتعليم بنفسه، وإنما يشمل إنفاق المال من أجل تعليمهم ، وكذلك عندما تكون الحاجة داعية إلى إنشاء مصحات ومشافي للناس وهم بأمس الحاجة إلى ذلك ، فإن إنفاق المال في هذا السبيل هو أولى، وكذلك توعية الجمهور حتى يكونوا على بينة من أمرهم وبصيرة من دينهم فيعبدوا الله تعالى على بصيرة كما أمر هو أمر مفروض فلا يترك الإنفاق فيه من أجل الإنفاق في حج النافلة. والله تعالى أعلم.

  15. #30
    فارس الكلمة غير متواجد حالياً الصورة الرمزية فارس الكلمة
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    994
    معدل تقييم المستوى
    1

    المرأة تسأل والمفتي يجيب ج1 ـ الإجارة في الحج والعمرة

    الإجارة في الحج والعمرة

    السؤال:
    هل هنالك شروط معينة في المستأجر؟


    الجواب:
    العاقل هو من يحرص على أن لا يتحمل حجة عن غيره بأجرة ، اللهم إلا أن تبرع أن يحج عن غيره فذلك جائز، أما أن يتحمل حجة بأجرة وإن كان جائزاً إلا أن فيه مخاطرة ، فلذلك ينبغي أن لا يقدم على هذا الأمر إلا الرجل المتفقه في دين الله، لئلا يقع في شيء من التقصير، ثم مع ذلك عليه أن يحرص على تفادي التقصير بقدر المستطاع ، وأن يطلب المحاللة أيضاً ممن أجره لئلا يكون قد وقع في التفريط من غير قصد منه ، ولابد أيضاً من أن يكون قادراً على ممارسة الشعائر بنفسه ، لأن بعض الناس لا يستطيعون أن يرموا الجمار ، ومنهم من لا يستطيع أن يقوم ببعض الأعمال إلا بمساعدة ، فهؤلاء ليسموا مؤهلين بأن يحجوا عن غيرهم بأجرة ، كما ينبغي أن لا يُختار للقيام بمثل هذه المهمة إلا الأمين القادر كما قال الله تبارك وتعالى حكاية عن بنت الرجل الصالح الذي لقي موسى عليه السلام{إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ }(القصص: 26) .


    السؤال:
    الكثير من المؤجرين يظنون بأنهم عندما يذهبون عن شخص معين لابد أن يذهبوا إلى بيته أولا ليصلوا هنالك ركعتين ، ومن هناك ينطلقوا إلى الحج ، فهل هذا صحيح؟


    الجواب:
    أما كون الحاج عن الغير يبدأ رحلته من المكان الذي كان فيه المنوب عنه في الحج فإن ذلك صحيح، وإن جاز أن ينطلق من مكان آخر، إلا أن التأجير يقتضي أن ينفذ ما أتفق عليه الجانبان ، وقد قال العلماء في النيابة في الحج ينبغي للنائب أن يذهب إما إلى البيت الذي يسكنه المنوب عنه إن كام ميتاً أو الذي يسكنه في الحال إن كان حياً ، أو يذهب إلى المسجد الذي كان يصلي فيه لينوي من هنالك الحج، حتى يكون أدى الواجب عن المحجوج عنه من المكان الذي كان سيؤديه فيه بنفسه لو كان حاجاً بنفسه، وصلاة الركعتين هي أيضاً من الأمور المرغب فيها، والله تعالى أعلم.


    السؤال:
    ولكن ذهابه إلى ذلك البيت هل هي قضية استحباب؟


    الجواب:
    هذا حسب اتفاق الجانبين.


    السؤال:
    عادة الناس في التأجير أنهم يؤجرون شخصاً على أن يؤدي عمرة وحجة هذا الذي تعارف عليه الناس سواء كان بالتمتع أو القران ولكن البعض يستأجر حجة فيقوم بالإفراد دون أن يعلم المؤجر بأنه يفرد لا يتمتع . فهل يصح ذلك ؟


    الجواب :
    أما إن استأجر حجة وعمرة فعليه أن يفي بما اتفق عليه مع المؤجر، فإن كان الاتفاق بينهما أن يؤدي الحجة والعمرة معاً قارناً بينهما فعليه أن يلتزم ذلك ، وليس له أن يغير ما اتفقا عليه، وإن اتفقا على أن يكون متمتعاً فكذلك ليس له أن يقرن بل عليه أن يكون متمتعا . وإن اتفقا على الحجة والعمرة ، على أن يفرد الحج ثم يعتمر بعد أيام التشريق فعليه أن يحرم بالحج ويؤدي مناسكه حتى إذا فرغ منها وانتهت أيام التشريق أدّى العمرة على حسب ما هو متفق عليه، أما إن اتفقا على حجة وعمرة ووكل المؤجر إلى الأجير كيفية الأداء ففي هذه الحالة هو مخير إن شاء قرن ، وإن شاء أفرد ثم اعتمر بعد ذلك ، وإن شاء تمتع بالعمرة إلى الحج ، والله تعالى أعلم .


    السؤال:
    هل يدعو للمستأجر للمؤجر؟


    الجواب:
    إن كان متولى فإنه يدعو له.


    السؤال :
    بالنسبة للمبالغ التي يقبضها المستأجر قبل أداء ما كلف به هل يصح له أن يستخدمها قبل أن يذهب إلى الحج ؟


    الجواب :
    ذلك يختلف باختلاف الكيفية ، فإن كان ضامناً في استئجاره فله أن يتصرف فيها على أن تكون تلك المبالغ في ضمانه ما لم يؤد الحجة ، وإن كان أميناً فعليه أن يخرج منها بقدر نفقته ، وإن كان ضامناً وقام ببعض العمل ولم يقم ببعضه لمانع منعه من ذلك ففي ذلك خلاف ، قيل يستحق الأجرة بعد انتهائه من العمل الذي عمله ، وقيل بل له بمقدار الحصة التي قام بها من العمل، وقيل إن شرع في العمل وجبت له الأجرة بمجرد الشروع ، وهذا إن كان تأخيره عن الوفاء بالعمل لعذر طرأ عليه ، أما إن تهاون فإنه يكون مضيعاً ولا يستحق الأجرة .


    السؤال:
    المستأجر عندما يؤدي هذه الحجة هل يُشهد على ذلك أم لا يلزمه الإشهاد ؟


    الجواب :
    الأمر يختلف باختلاف الاتفاق ما بينه وبين المؤجر . فإن كان المؤجر وضع ثقة فيه فإنه لا يلزمه الإشهاد، وإنما ينبغي له ذلك ليدرأ التهمة عن نفسه ، أما إن كان المؤجر يطالبه بالحجة وهذا هو الأصل فلا بد من أن يشهد عند إحرامه بأنه أحرم عن فلان ، وأن يشهد عند وقوفه بعرفة بأن وقفته عن فلان .


    السؤال :
    في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم " << من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع من حجه كيوم ولدته أمه >> ، إذا حج الإنسان عن شخص معين هل ذلك الشخص الذي حج عنه أيضاً يعود بمثل هذا الأجر ؟


    الجواب :
    الحجة الواحدة يدخل بها ثلاثة الجنة: الحاج والمحجوج عنه والوصي إن كانوا بررة أتقياء ونيتهم خالصة لوجه الله تعالى .


    السؤال :
    هل يجوز للمرأة أن تستأجر حجة عن أحد من الناس من غير أهلها؟


    الجواب:
    قيل إن المرأتين تنوبان عن رجل واحد في الحج، وقيل بل امرأة واحدة وهو الذي يقتضيه حديث الخثعمية. والله أعلم.


    السؤال:
    مجموعة من النساء يردن الذهاب لتأدية الحج وبعضهن تستأجر ولكن الأسف لا يوجد لديهن محرم، فما رأي سماحتكم في ذلك؟


    الجواب:
    رُخص للمرأة في حجة الفريضة أن تذهب في رفقة المسلمين الأمناء المصطحبين لنسائهم، ونحن ننصح أن لا يتخذ الناس الحج تجارة خاصة النساء لأنهن يعانين الكثير من المشكلات في ذهابهن إلى الحج ، وإذا كان الرجال مُعرّضين لكثير من الأخطاء والأخطار عندما يحجون عن الغير فكيف بالنساء، فالحج ليس وسيلة لتجارة دنيوية وإنما هو تجارة أخروية ، ومن هنا فنيابة المرأة عن الغير في الحج بأجرة أمر فيه مخاطرة. والله تعالى المستعان.


    السؤال:
    هل يجوز أن يؤجر حجة عن طفل مات وعمره ثمان سنوات ؟


    الجواب :
    لا داعي إلى ذلك ، لأنه لم يتعبد بعد وقد مات على الفطرة ، ولا يعني هذا أن ذلك حرام ، ولكن الأولى أن تنفق هذه النفقة على الفقراء والمساكين.

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الموسوعة الكبرى في فتاوى الصوم لسماحة الشيخ أحمد الخليلي
    بواسطة فارس الكلمة في المنتدى النافذة الرمضـــــــــانية
    مشاركات: 56
    آخر مشاركة: 07-25-2012, 12:09 PM
  2. فتاوى لذوي الاحتياجات الخاصة لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
    بواسطة فارس الكلمة في المنتدى النــــافذة الإيمـــانية
    مشاركات: 19
    آخر مشاركة: 12-20-2009, 10:24 AM
  3. فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي في أحكام الحج والعمرة
    بواسطة فارس الكلمة في المنتدى النــــافذة الإيمـــانية
    مشاركات: 27
    آخر مشاركة: 10-27-2009, 09:28 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •